أعلنت الحكومة الفنزويلية المؤقتة يوم الجمعة، 14 أغسطس 2026، عن إطلاق سراح 131 شخصاً مصنفين كسجناء سياسيين، في خطوة تُعد مؤشراً إيجابياً نحو تحقيق المصالحة الوطنية في البلاد. يأتي هذا التطور في أعقاب إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو واحتجازه.
إجراءات الإفراج وتأكيداته
أفادت الحكومة المؤقتة بأن المفرج عنهم قد مُنحوا “إجراءات بديلة عن السجن” ضمن إطار “برنامج السلام والتعايش الديمقراطي”. من جانبها، أكدت حركة المعارضة “فينتي فنزويلا” بشكل مستقل إطلاق سراح 43 محتجزاً، بينما ذكرت مجموعة حقوق الإنسان “فورو بينال”، التي تدافع عن السجناء السياسيين المزعومين، أن “ما لا يقل عن 40” شخصاً قد نالوا حريتهم.
تفاعلات دولية ومحلية
وصف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الإفراج الأخير عن أكثر من 130 سجيناً سياسياً في فنزويلا بأنه “خطوة حاسمة لعملية المصالحة الوطنية”. وأضاف روبيو، عبر منصة X، أنه منذ الإطاحة بمادورو واحتجازه في 3 يناير من العام الجاري، تم إطلاق سراح 1046 فنزويلياً. تُدار فنزويلا حالياً بواسطة نائبة مادورو السابقة، ديلسي رودريغيز، مع تأثير أمريكي كبير.
شهدت الساعات التي تلت الإفراج مشاهد مؤثرة لجمع الشمل بين السجناء السابقين وعائلاتهم خارج سجن “إل روديو الأول” في غواتير، الواقعة على بعد 50 كيلومتراً شرق العاصمة كاراكاس. وأفادت “فورو بينال” بأن 17 امرأة كن من بين المفرج عنهم يوم الجمعة، إحداهن كانت متهمة بالمشاركة في مؤامرة اغتيال ضد مادورو. وكانت المجموعة قد ذكرت في وقت سابق، وتحديداً في 10 أغسطس، أن 391 سجيناً سياسياً ما زالوا خلف القضبان.
دعوات المعارضة لمزيد من الإفراجات
رحب خوان بابلو غوانيبا، الشخصية المعارضة البارزة، بالإفراجات، لكنه شدد على ضرورة إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين. وصرح غوانيبا عبر منصة X بأن عودة كل شخص إلى منزله تمثل “راحة هائلة” للعائلات التي “عانت الكثير”، مؤكداً أن الإفراج عن بعض السجناء ليس كافياً. وطالب بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين “دون استثناء، ودون تأخير، وبسرعة”، وضرورة أن تغلق فنزويلا “إلى الأبد باب مراكز التعذيب”.
مفاوضات المصالحة والآفاق المستقبلية
انطلقت الجولة الأولى من المحادثات بين الحكومة والمعارضة، بوساطة أمريكية، الأسبوع الماضي واختتمت يوم الأربعاء. وأشار بيان مشترك صادر عن الطرفين بعد المحادثات إلى اتفاقهما على العمل لاستعادة الأموال المجمدة في الخارج للمساعدة في التعافي من الزلازل المدمرة التي ضربت البلاد في يونيو وأودت بحياة أكثر من 6300 شخص، بالإضافة إلى العمل على إصلاح القضاء الفنزويلي. ولم يتطرق البيان المشترك إلى قضية السجناء السياسيين.
تُقاد محادثات المصالحة بين الحكومة والمعارضة من قبل دينورا فيغيرا ورئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، شقيق الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز. وقد تعهدت فيغيرا بمواصلة النضال من أجل إطلاق سراح المزيد من السجناء السياسيين خلال المحادثات. ويأمل العديد من الفنزويليين أن تؤدي محادثات الانتقال إلى انتخابات ديمقراطية، بعد أن رفضت المعارضة والعديد من الدول الأجنبية انتصارات مادورو المزعومة في انتخابات 2018 و 2024 باعتبارها مزورة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق