أعلن تجمع صيادي لبنان رفضه القاطع لمشروع قانون الصيد المائي وتربية الأحياء المائية بصيغته الحالية، مؤكداً أن أي تكهنات بخلاف ذلك لا أساس لها من الصحة. يأتي هذا الموقف الموحد ليعكس مخاوف عميقة لدى شريحة واسعة من الصيادين حول تأثيرات هذا التشريع على سبل عيشهم ومستقبل القطاع.
إجماع تاريخي على الرفض
أكد البيان الصادر عن تجمع صيادي لبنان أن الرفض للقانون الجديد ليس مجرد اعتراض فردي، بل هو إجماع تاريخي يضم نقابات وتعاونيات وصيادين مستقلين من أقصى الجنوب اللبناني في الناقورة حتى أقصى الشمال في العريضة. وقد تجلى هذا الإجماع خلال اجتماع طارئ عُقد في ميناء ضبية، حيث عبر الصيادون عن تمسكهم بحقهم المشروع في رفض ما يعتبرونه تشريعاً مجحفاً وظالماً بحقهم وبحق لقمة عيشهم.
مخاوف من بنود مبهمة واحتكار محتمل
أوضح الصيادون أن مسودة القانون، التي أقرها المجلس النيابي، تتضمن بنوداً وصفوها بالغامضة، مشيرين إلى أنها قد تخدم مصالح محتكرين وشركات كبرى على حساب الصيد البحري الحرفي الذي يشكل العمود الفقري لهذا القطاع. هذه المخاوف تثير تساؤلات حول مدى حماية القانون لحقوق صغار الصيادين واستدامة الموارد البحرية.
تواصل مباشر مع النواب وتقديم توصيات
لم يكتفِ الصيادون بالرفض، بل كشفوا عن تسليم توصيات وملاحظات مفصلة إلى السادة النواب، مؤكدين أنهم في صدد التواصل المباشر معهم لمراجعة ما وصفوه بـ “الخطأ التشريعي”. ويهدف هذا التواصل إلى تقديم معلومات صحيحة وتوصيات تقنية وعملية نابعة من خبرتهم الطويلة في الميدان، وذلك لتصحيح الملاحظات الجوهرية التي تم تجاهلها في السابق.
دعوة لحماية المصلحة الوطنية ورفض الخصخصة
يناشد صيادو لبنان النواب بضرورة الاستماع إلى صوت “أصحاب الأرض والبحر”، واتخاذ موقف عادل يراعي الضمير والمسؤولية الوطنية. ويشددون على أهمية حماية مصالح الصياد المحترف وحقوق العاملين في البحر، محذرين من أن القانون بصيغته الحالية قد يشرعن “خصخصة مقنعة للموارد الطبيعية”، مما يهدد الأمن الغذائي الوطني واستقلالية المهنة.
موقف حازم لحماية المستقبل
وفي ختام بيانهم، أكد الصيادون أن أي محاولة لفرض هذا القانون وتغليب لغة الشركات ستواجه بتمسكهم بالديمقراطية التعاونية وبكافة الخطوات المشروعة لحماية بحرهم وموانئهم ومستقبل عائلاتهم. مجددين التأكيد على أنهم “الحراس الحقيقيون للبحر ولن يكونوا ضيوفاً فيه”، ونافياً بشكل قاطع أي مزاعم بقبولهم لهذا القانون المجحف.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق