رفضت الرئيسة المكسيكية كلوديا شيينباوم، الأربعاء، مزاعم رئيس وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) التي أشارت إلى وجود صلة خطيرة بين حكومتها وعصابات الجريمة المنظمة المؤثرة في البلاد. وخلال مؤتمرها الصحفي اليومي، وصفت شيينباوم تصريحات وكالة مكافحة المخدرات بأنها تبدو “أشبه ببيان سياسي منه إلى بيان مدعوم بالأدلة”.
دعوة للتركيز الداخلي ومسؤولية الولايات المتحدة
أكدت الرئيسة شيينباوم أن وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية يجب أن تركز جهودها على مكافحة تهريب المخدرات وتوزيعها وغسيل الأموال داخل حدودها. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تُعد أكبر سوق للمخدرات غير المشروعة في العالم، مما يضع مسؤولية كبيرة على عاتقها في هذا الصدد.
تصاعد التوتر واتهامات أمريكية متكررة
لطالما واجهت المكسيك اتهامات متكررة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن البلاد “تُدار” من قبل العصابات. وقد ردّد العديد من المسؤولين في إدارة ترامب هذا التأكيد. ففي يوم الثلاثاء، صرّح مدير وكالة مكافحة المخدرات، تيري كول، بأن الحكومة المكسيكية وشبكات العصابات “وجهان لعملة واحدة”.
من جانبها، أكدت الحكومة المكسيكية أن تصريحات كول لا تعكس جهودها المستمرة للتعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة العصابات، مجددةً استعدادها للتعاون بشرط احترام سيادتها الوطنية.
تطور العلاقات الثنائية والتمسك بالسيادة
منذ تولي ترامب ولايته الثانية، واجهت الرئيسة شيينباوم ضغوطًا متزايدة من جارتها الشمالية لتشديد الخناق على الجريمة في بلادها. ورغم تعهدها بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة، إلا أنها رفضت بشدة النهج العسكري الذي تتبناه إدارة ترامب تجاه أمريكا اللاتينية. وقد أكدت إدارتها مرارًا رفضها لأي عمليات عسكرية أمريكية على الأراضي المكسيكية دون موافقة الحكومة الفيدرالية.
في البداية، بدت العلاقات بين ترامب وشيينباوم دافئة، حيث أشاد الرئيس الأمريكي بنظيرته المكسيكية واصفًا إياها بـ “الرائعة”. لكن شيينباوم أصبحت أكثر صراحة في انتقادها لإدارة ترامب في الأشهر الأخيرة. ففي أبريل الماضي، على سبيل المثال، انتقدت الولايات المتحدة لإصدارها لائحة اتهام ضد حاكم ولاية سينالوا، روبن روتشا، وسط مزاعم بأن حملته الانتخابية تعاونت مع كارتل سينالوا للتأثير بعنف على انتخابات حكام الولايات لعام 2021.
وأكدت شيينباوم أنه لم يتم تقديم أي دليل يدعم ادعاءات الولايات المتحدة ضد روتشا، مشددة على أن مكافحة الفساد هي قضية داخلية وليست دولية. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قدمت المكسيك شكاوى جنائية إلى المدعين العامين الأمريكيين بشأن وفاة مواطنين مكسيكيين تم احتجازهم في حملة ترامب الواسعة للترحيل.
تصنيف جديد للمنظمات الإجرامية
جاءت تصريحات شيينباوم يوم الأربعاء في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الخزانة الأمريكية عن تصنيف منظمتين إجراميتين إضافيتين في المكسيك، وهما كارتل خواريز ولوس فياغراس، كـ “منظمات إرهابية أجنبية وإرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص”. وقد سبق لإدارة ترامب أن قامت بتصنيفات مماثلة في الماضي، سعيًا منها لتأطير إجراءاتها في أمريكا اللاتينية على أنها “حرب على الإرهابيين المرتبطين بالمخدرات”.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق