صورة لدخان يتصاعد من مطار صنعاء الدولي بعد غارات جوية
السياسة

تصعيد في اليمن: الحوثيون يعلنون استهداف مطار أبها ويحذرون شركات الطيران

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تصعيد في اليمن: الحوثيون يعلنون استهداف مطار أبها ويحذرون شركات الطيران

شهدت المنطقة الجنوبية للمملكة العربية السعودية تصعيداً عسكرياً جديداً، إثر إعلان جماعة أنصار الله الحوثية استهداف مطار أبها الدولي بصواريخ بالستية. يأتي هذا التطور في سياق رد الحركة على غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي، وقد رافقته تحذيرات صريحة لشركات الطيران المدني من التحليق في الأجواء السعودية.

هجمات متبادلة وتحذيرات حوثية

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي، الذي تقوده السعودية في اليمن، يوم الاثنين، عن اعتراض والتصدي لصواريخ بالستية أطلقتها حركة أنصار الله الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية من المملكة. في المقابل، أكدت الحركة مسؤوليتها عن استهداف مطار أبها، مشيرة إلى أن هذه العملية تأتي كـ”رد” على الضربات الجوية التي استهدفت مطار صنعاء، والتي حملت الرياض مسؤوليتها.

وفي خطوة تصعيدية، وجه العميد يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة التابعة للحوثيين، تحذيراً لشركات الطيران من التحليق في الأجواء السعودية “قبل رفع الحصار عن مطار صنعاء”.

مطار صنعاء: بؤرة التوتر

قبل هذه التطورات، كانت حركة أنصار الله قد أعلنت تعرض مطار صنعاء الدولي لعدة غارات جوية سعودية. من جانبها، صرحت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بأن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء بهدف منع طائرة إيرانية من الهبوط فيه، مما يعكس تصاعد التوتر حول حركة الملاحة الجوية في المطار.

وصف العميد يحيى سريع الهجوم على مطار صنعاء بأنه “عدوان ظالم وسافر”، مؤكداً أن هذا الاستهداف “أنهى مرحلة خفض التصعيد”، وحمّل السعودية “عواقب عدوانها”، مشدداً على أن الهجوم “لن يمر دون رد وعقاب”.

كما ذكرت قناة “المسيرة” الفضائية، الناطقة باسم الحركة، أن مطار صنعاء الدولي تعرض لغارات جوية سعودية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأضرار أو الخسائر الناتجة عنها.

دخان يتصاعد من مطار صنعاء بعد غارات جوية
دخان متصاعد من مطار صنعاء

الموقف الحكومي اليمني والتحذيرات الدولية

اتهمت وزارة النقل التابعة للحوثيين السعودية باستهداف مطار صنعاء الدولي، معتبرة ذلك “تصعيداً خطيراً” واستمراراً للحصار المفروض على اليمن. ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما تجاه هذه التطورات.

من جهته، اتهم الناطق الرسمي لجماعة أنصار الله، محمد عبدالسلام، السلطات السعودية بأنها وراء الحصار المفروض على اليمن، وأنها “لا تؤمن بأي سلام مع الجوار اليمني”، مشيراً إلى “المماطلة” في تنفيذ خارطة الطريق و”رفض كل الحلول لإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي”.

وفي ردها، أكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن استهداف مدرج مطار صنعاء كان لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، مشددة على ضرورة تشغيل المطار وفق الأطر القانونية والسيادية. وقال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إنه لا يعتزم “توسيع نطاق المواجهة”، لكنه شدد في الوقت عينه على منع “أي انتهاك للأجواء اليمنية”، متهماً إيران بالعمل على استخدام اليمن “ورقة في صراعها الإقليمي”.

كما أفاد وزير الإعلام في الحكومة المعترف بها دولياً، معمر مطهر الإرياني، بأن الحوثيين يحتجزون طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر في مطار صنعاء، بالإضافة إلى قائدها ومساعده. وقبل ذلك، صرح وزير الدفاع في الحكومة، الفريق الركن طاهر العقيلي، بأن الجهود الدبلوماسية لإقناع إيران والحوثيين بوقف ما وصفه “باختراق الأجواء اليمنية بالطيران الإيراني” قد استنفدت، مؤكداً أن القوات الحكومية ستتصدى لأي طائرة معادية تنتهك المجال الجوي اليمني “بجميع الوسائل المتاحة”، وحمّل النظام الإيراني “كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية”.

تداعيات إنسانية ومخاوف من انهيار الهدنة

أعرب مواطن يمني لبي بي سي عن قلقه البالغ من تأثير إغلاق مطار صنعاء على المدنيين وحركة السفر، خاصة في ظل حاجة آلاف الأسر للعلاج. وأشار مواطن آخر إلى أن استهداف المطار لمنع هبوط طائرة مدنية “يؤكد بوضوح أن الحصار لا يزال قائماً”، معتبراً نجاح طائرة أخرى في الهبوط بمطار الحديدة دليلاً على وجود “ترتيبات وخطط بديلة”.

تأتي هذه التطورات في وقت صمدت فيه هدنة تم التوصل إليها في عام 2022 إلى حد كبير، بعد سنوات من القتال الذي أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وقد استمرت الهدنة رغم التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب الإسرائيلية على غزة، وهجمات الحوثيين على سفن الشحن في البحر الأحمر، والصراع مع إيران، مما يثير مخاوف من تدهور الوضع الهش.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *