صورة جوية لمدينة الدار البيضاء المغربية تظهر جزءاً من أفق المدينة ومينائها.
الاقتصاد

العجز التجاري للمغرب يقفز 20.8% مدفوعاً بواردات الطاقة والمعدات

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أعلن مكتب الصرف المغربي، يوم الخميس، عن ارتفاع ملحوظ في العجز التجاري للمملكة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، حيث بلغ 159 مليار درهم مغربي (ما يعادل حوالي 17 مليار دولار أمريكي)، مسجلاً زيادة قدرها 20.8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ويعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى تزايد واردات الطاقة والمعدات.

تحليل الأرقام التجارية

كشف التقرير الشهري لمكتب الصرف أن إجمالي الواردات المغربية وصل إلى 370 مليار درهم، محققاً نمواً بنسبة 11.8%. في المقابل، بلغت قيمة الصادرات 211 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 5.8%. هذا التفاوت في نسب النمو بين الواردات والصادرات هو ما أدى إلى اتساع الفجوة التجارية.

محركات رئيسية للواردات

شهدت واردات الطاقة ارتفاعاً بنسبة 20%، لتصل قيمتها إلى 55 مليار درهم. ويأتي هذا الارتفاع في سياق التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على أسعار الوقود العالمية. كما سجلت واردات القمح زيادة بنسبة 8.6%، لتبلغ 8.3 مليارات درهم، قبل أن يتم تعليق استيرادها خلال شهري يونيو ويوليو بهدف دعم وحماية الإنتاج المحلي.

أداء الصادرات المغربية

على صعيد الصادرات، حافظ قطاع السيارات على صدارته، محققاً قيمة 77 مليار درهم ونمواً لافتاً بنسبة 16%. ويضم هذا القطاع الحيوي مصانع كبرى لشركات عالمية مثل ستيلانتيس ورينو. في المقابل، شهدت صادرات الفوسفات ومشتقاته، التي تعد من الركائز الأساسية للاقتصاد المغربي، تراجعاً بنسبة 11.2%، لتستقر عند 32.6 مليار درهم، وذلك على الرغم من إعلان مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) استئناف الإنتاج بكامل طاقته بعد فترة من التقليص.

مؤشرات اقتصادية إيجابية

بالتوازي مع التحديات التجارية، سجلت بعض المؤشرات الاقتصادية الأخرى أداءً إيجابياً. فقد ارتفعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 8.8%، لتصل إلى 50.2 مليار درهم. كما شهدت عائدات قطاع السياحة نمواً قوياً بنسبة 14.3%، محققة 53.7 مليار درهم. وفي سياق جذب الاستثمارات، ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 20%، لتصل إلى 30 مليار درهم، مما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المغربي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *