انطلقت في الجزائر اليوم الخميس، عملية الاقتراع لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، في استحقاق تشريعي يحدد تركيبة الغرفة السفلى للبرلمان لمدة خمس سنوات قادمة. يتنافس في هذه الانتخابات نحو 10 آلاف مرشح على 407 مقاعد، في ظل ترقب لمشاركة أكثر من 24 مليون ناخب مسجل.
انطلاق العملية الانتخابية: أرقام ومؤشرات
تشهد هذه الانتخابات تنافساً محتدماً بين 793 قائمة انتخابية داخل البلاد، منها 614 قائمة حزبية و125 قائمة حرة، تضم في مجملها 9854 مرشحاً. أما بالنسبة للجزائريين المقيمين بالخارج، فقد بدأت عملية التصويت الخاصة بهم منذ يوم السبت الماضي، حيث تتنافس 54 قائمة انتخابية (48 حزبية و6 حرة) تضم 432 مرشحاً. وقد سبقت عملية الاقتراع العامة انطلاق التصويت عبر المكاتب المتنقلة المخصصة للمناطق النائية والبدو الرحل يوم الاثنين الماضي، أي قبل 72 ساعة من الموعد الرسمي، وذلك تطبيقاً لأحكام القانون الانتخابي. كما شهدت ولايات الجنوب بدء التصويت عبر المكاتب المتنقلة المنتشرة أمس الأربعاء. وقد عبر عدد من الناخبين في ولايات الجنوب عن حرصهم على أداء واجبهم الانتخابي، مؤكدين على أهمية هذه التشريعات في تعزيز مسار الديمقراطية التشاركية وتكريس إرادة الشعب في صنع القرار. ويبلغ إجمالي الهيئة الناخبة 24,727,041 ناخباً، منهم 23,872,756 داخل البلاد و854,285 في الخارج.
النظام الانتخابي وآلية التصويت
تُجرى عملية التصويت وفق نظام الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة مع التصويت التفضيلي دون مزج. تُفتح مكاتب الاقتراع الموزعة داخل الجزائر وخارجها أبوابها من الساعة الثامنة صباحاً وحتى السابعة مساءً. وتملك السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (ANIE) صلاحية تمديد فترة التصويت حتى الساعة الثامنة مساءً عند الضرورة. وتوضح وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن عملية الاقتراع تتضمن اختيار قائمة واحدة فقط، ثم يصوت الناخب لصالح مرشح أو أكثر من القائمة المختارة، بشرط ألا يتجاوز العدد المخصص للدائرة الانتخابية أو المنطقة الجغرافية في الخارج. وتعتبر ورقة التصويت ملغاة إذا تجاوز الناخب الحد الأقصى لعدد المرشحين المسموح به من القائمة. بينما تُعتبر البطاقة البيضاء أو التي يختار فيها الناخب القائمة فقط دون تحديد مرشحين صحيحة، ويُحتسب الصوت لصالح الحصيلة الإجمالية للقائمة المختارة. كما يتيح القانون لبعض الفئات التصويت بالوكالة، مع شرط أن يحوز الوكيل وكالة واحدة فقط.
مراقبة النتائج وإعلانها
بعد إغلاق مكاتب الاقتراع، تبدأ فوراً عملية فرز الأصوات، وتُدون النتائج في محاضر رسمية بحضور ممثلين عن المرشحين. تتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات جمع هذه النتائج، ليقوم رئيسها بإعلان النتائج المؤقتة بعد مصادقة مجلس السلطة عليها، وذلك في غضون 48 ساعة من استلام محاضر الفرز. تُحال بعد ذلك محاضر النتائج وأي طعون متعلقة بصحة الاقتراع إلى المحكمة الدستورية، التي تتولى الفصل فيها وإعلان النتائج النهائية خلال عشرة أيام من تاريخ استلامها.
سياق المشاركة والجهود التنظيمية
يُشار إلى أن الانتخابات البرلمانية الجزائرية الأخيرة في عام 2021 شهدت نسبة مشاركة بلغت 30.2 في المئة، وهي الأدنى رسمياً في تاريخ الانتخابات البرلمانية بالبلاد، وقد وصفها سياسيون آنذاك بأنها “مقبولة”. وفي إطار تعزيز الشفافية وتيسير الإجراءات على المواطنين، قامت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بتوسيع استخدام الرقمنة، مستحدثةً عدة منصات رقمية لتنظيم ومراقبة العملية الانتخابية. كما خصصت المديرية العامة للحماية المدنية جهازاً عملياتياً ووقائياً متكاملاً لتأمين هذه الانتخابات، يتألف من 20 ألف فرد من مختلف الرتب، مدعومين بـ 653 سيارة إسعاف و588 شاحنة إطفاء، لضمان سير العملية الانتخابية في أجواء آمنة ومنظمة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق