وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد يطلق أشغال المدينة الدولية للسينما بورزازات ويتفقد معالمها التاريخية.
منوعات

ورزازات: انطلاقة المدينة الدولية للسينما وتعزيز التراث الثقافي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت مدينة ورزازات، أمس الجمعة، انطلاقة أشغال بناء المدينة الدولية للإنتاج السينمائي، وذلك خلال زيارة ميدانية قام بها وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد محمد مهدي بنسعيد. وقد شملت هذه الزيارة أيضاً تفقد سير عمليات ترميم وإعادة تأهيل عدد من المعالم التاريخية البارزة بالإقليم، مؤكدة على التوجه الاستراتيجي لتعزيز مكانة المدينة على الصعيدين السينمائي والثقافي.

المدينة الدولية للإنتاج السينمائي: رؤية مستقبلية لورزازات

يأتي مشروع المدينة الدولية للإنتاج السينمائي في إطار رؤية طموحة تهدف إلى ترسيخ موقع ورزازات كمركز إقليمي ودولي رائد في صناعة السينما والإنتاج السمعي البصري. ويقوم هذا المشروع على شراكة متعددة الأطراف، تسعى إلى إرساء منظومة متكاملة تلبي أحدث متطلبات القطاع، وتساهم في رفع مستوى تنافسيته وجاذبيته أمام الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية، سواء الوطنية أو الأجنبية.

أهداف ومكونات المشروع

يمتد المشروع على مساحة تناهز 10.49 هكتارات، ويخصص له غلاف مالي يقدر بـ 240 مليون درهم. ويعتمد نموذج “الشباك الوحيد” لتقديم حزمة متكاملة من الخدمات لمهنيي الصناعة السينمائية. وتتوزع مكونات المدينة على خمسة أقطاب رئيسية:

  • قطب الإنتاج: يضم استوديو تصوير حديث بمساحة 3000 متر مربع.
  • قطب ما بعد الإنتاج: لتوفير خدمات المونتاج والمؤثرات البصرية والصوتية.
  • قطب حفظ الأرشيف: لضمان صون الذاكرة السينمائية.
  • قطب التكوين وتطوير الكفاءات: لدعم المواهب المحلية وتأهيلها.
  • قطب الابتكار والتكنولوجيات الإبداعية: لمواكبة التطورات التقنية في المجال.
  • قطب الاستقبال والخدمات والسياحة السينمائية: لتوفير بيئة عمل متكاملة وجذابة.

تعزيز التنافسية السينمائية

وفي تصريح للصحافة، أكد السيد الوزير أن هذه المدينة لا تهدف إلى منافسة الاستوديوهات السينمائية القائمة في ورزازات، بل تسعى إلى استكمال العرض المتوفر ودعم المنظومة المحلية. وأوضح بنسعيد أن المشروع سيلبي حاجة ماسة لخدمات ما بعد الإنتاج التي كانت تضطر العديد من الشركات الأجنبية إلى إنجازها خارج المغرب، مما سيعزز بشكل كبير من تنافسية ورزازات كوجهة سينمائية عالمية.

ترميم وصون التراث التاريخي: استجابة للتوجيهات الملكية

على هامش إطلاق المشروع السينمائي، تفقد السيد بنسعيد، رفقة عامل إقليم ورزازات، السيد عبد الله جاحظ، تقدم أشغال ترميم وإعادة تأهيل معلمين تاريخيين بارزين: قصبة تاوريرت وقصر آيت بن حدو. وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج وطني يهدف إلى صون التراث المعماري والثقافي الذي تضرر جراء زلزال الحوز، مع العمل على تثمين قيمته التاريخية والسياحية.

قصبة تاوريرت وقصر آيت بن حدو: كنوز معمارية

تعتبر قصبة تاوريرت من أبرز المعالم التاريخية التي تزين مدينة ورزازات، شاهدة على عمق التاريخ المعماري للمنطقة. أما قصر آيت بن حدو، المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1987، فيمثل نموذجاً فريداً للعمارة الطينية التقليدية التي تميز جنوب المغرب، ويستقطب سنوياً آلاف الزوار من مختلف بقاع العالم.

رؤية شاملة للتراث والثقافة

وأفاد الوزير أن عمليات الترميم الجارية تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى تسريع وتيرة إعادة تأهيل المواقع التاريخية والثقافية المتضررة من الزلزال. وأشار إلى أن عدداً من هذه المواقع قد استعاد جاهزيته لاستقبال الزوار. وبخصوص قصر آيت بن حدو، بلغت نسبة الإنجاز ما بين 80 و85 بالمائة، ومن المتوقع استكمالها خلال الأشهر الأربعة القادمة، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة تثمين الموقع وتعزيز إشعاعه الثقافي والسياحي على مدار العام.

وشدد السيد بنسعيد على أن جهود الوزارة تتجاوز مجرد ترميم البنايات، لتشمل تثمين الموروث الثقافي واللامادي المرتبط بها، والتعريف به لدى الزوار، مما يعزز من مكانة ورزازات كوجهة فريدة تجمع بين ريادة الصناعة السينمائية وغنى التراث الثقافي الأصيل.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *