أعرب المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بإقليم تنغير عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”الاعتداء اللفظي الشنيع” الذي تعرضت له ممرضة أثناء مزاولتها لمهامها بالمركز الصحي القروي مسيصي. وأكدت النقابة استعدادها التام لمواكبة الممرضة قانونياً وإدارياً، مع التلويح بخوض أشكال نضالية تصعيدية دفاعاً عن كرامة الشغيلة الصحية بالإقليم.
تفاصيل الواقعة: من اتصال هاتفي إلى محاولة اعتداء
أوضح المكتب النقابي، في بيان استنكاري، أنه تلقى شكاية من الممرضة المعنية تفيد بتعرضها لاعتداء لفظي تخللته عبارات السب والقذف والإهانة. وأضاف البيان أن الواقعة كادت أن تتحول إلى اعتداء جسدي مباشر لولا تدخل أفراد من عائلة المريضة، الذين حالوا دون وقوع ما لا تحمد عقباه، في مشهد وصفته النقابة بـ”الصادم ولا يليق بمؤسسة صحية ولا بمن يفترض فيه التحلي بالحكمة والمسؤولية”.
خلفيات الحادثة
تعود تفاصيل الحادث، بحسب المعطيات الواردة في البيان، إلى اتصال هاتفي تلقته الممرضة من رئيس المجلس الجماعي. كان الاتصال يتعلق بامرأة مسنة تعرضت لعضة أفعى سامة، وتنحدر من منطقة لا تدخل ضمن النفوذ الترابي للمركز الصحي المذكور.
وأمام خطورة الحالة، أوضحت الممرضة، وفقاً للبيان، أن مثل هذه الحالات تستوجب النقل المستعجل إلى أقرب مؤسسة استشفائية تتوفر على الإمكانيات الطبية الضرورية لتتبع الحالة والتكفل بها. وأكدت الممرضة استعدادها الكامل للقيام بالمعاينة الأولية للمريضة، وأخذ جميع القياسات والمؤشرات الصحية اللازمة للاطمئنان على وضعها، مع تسليمها ورقة إحالة إلى المستشفى الإقليمي بتنغير.
تصعيد رئيس الجماعة ومطالبته بحقن البنج
غير أن هذا التوضيح المهني، بحسب النقابة، لم يرق لرئيس المجلس الجماعي، الذي “اختار منطق التهديد والتسلط بدل منطق التعاون واحترام الاختصاصات”. وأشارت النقابة إلى أن الأمر انتقل من تهديدات هاتفية إلى “سلوك عدواني مباشر” فور وصوله إلى المركز الصحي رفقة المريضة وعائلتها.
وسجل البيان أن رئيس الجماعة أصر بطريقة آمرة ومستفزة على حقن المريضة بالبنج، وهو ما اعتبرته النقابة محاولة لتحويل القرار الطبي إلى “امتياز انتخابي أو أمر إداري يصدر من خارج الضوابط العلمية والقانونية المؤطرة للمهن الصحية”. واعتبرت النقابة أن هذا التدخل يشكل تهديداً حقيقياً لسلامة المريضة وحياتها، خاصة بالنظر إلى سنها ووضعها الصحي.
كما اتهم المكتب النقابي رئيس الجماعة بأنه لم يكتفِ بمحاولة فرض قرارات لا علاقة له بها، بل انهال على الممرضة بسيل من الشتائم والإهانات داخل فضاء المؤسسة الصحية، قبل أن يحاول تعنيفها جسدياً، مؤكداً أن تدخل بعض أفراد عائلة المريضة حال دون وقوع الاعتداء.
موقف النقابة: تضامن مطلق وتهديد بأشكال نضالية غير مسبوقة
في تفاعله مع الواقعة، أعلن المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بإقليم تنغير استنكاره الشديد والمطلق لكل أشكال العنف والتهديد والإهانة التي يتعرض لها الممرضون وتقنيو الصحة، معبراً عن تضامنه اللامشروط والمطلق مع الممرضة ضحية الحادث.
كما أكدت النقابة استعدادها الكامل لمؤازرة الممرضة ومواكبتها في مختلف الإجراءات القانونية والإدارية التي قد تتخذها دفاعاً عن كرامتها وحقها في مزاولة مهنتها في ظروف تحفظ سلامتها الجسدية والنفسية. وأبرزت في الوقت ذاته استعدادها لخوض “أشكال نضالية إقليمية غير مسبوقة” دفاعاً عن كرامة الشغيلة الصحية وحرمة المؤسسات الصحية.
واختتم المكتب النقابي بيانه بالتأكيد على أن كرامة الممرضات والممرضين “ليست موضوعاً للمزايدات الانتخابية، ولا مجالاً لاستعراض النفوذ واستباق الحملات الانتخابية فوق أجساد العاملين بالقطاع الصحي”، لافتاً إلى أن “كرامة نساء ورجال الصحة خط أحمر، وأي مساس بها سيواجه بما يليق بحجم الإهانة والاعتداء”.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق