في خطوة تعكس حرص السلطات على التفاعل مع التحديات الاقتصادية التي تواجه المواطنين، أعلنت وزارة الداخلية عن قرار استثنائي يقضي بتعليق استخلاص رسوم الدخول إلى أسواق وفضاءات بيع الأضاحي، المعروفة بـ”صنك الأضاحي”، وذلك لمدة أسبوع كامل يسبق عيد الأضحى المبارك. يهدف هذا الإجراء إلى التخفيف من الأعباء المالية عن الأسر المغربية في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي هذا العام.
تفاصيل القرار وأبعاده الاجتماعية
صدر القرار بموجب مراسلة رسمية وجهها وزير الداخلية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم ورؤساء المجالس الجماعية، تحدد فترة التعليق من 21 إلى 27 ماي 2026. وتأتي هذه المبادرة في سياق الإقبال المتزايد الذي تشهده أسواق الماشية مع اقتراب العيد، حيث تسعى الوزارة من خلالها إلى تبسيط إجراءات الولوج لكل من المواطنين والكسابة، وضمان سير العملية التجارية في ظروف مواتية.
ويُعد هذا الإجراء استجابة مباشرة للمخاوف المتزايدة بشأن القدرة الشرائية للمواطنين، حيث كان “صنك الأضاحي” يُضاف، وإن بشكل غير مباشر، إلى الكلفة النهائية للأضاحي. وبذلك، تسعى السلطات إلى امتصاص جزء من الاحتقان الاجتماعي المرتبط بغلاء الأضاحي، مؤكدةً على التزامها بدعم الأسر في هذه المناسبة الدينية الهامة.
ضمانات تنظيمية ودعم مالي للجماعات
لم يقتصر دور وزارة الداخلية على تعليق الرسوم فحسب، بل شددت المراسلة على ضرورة تعبئة كافة المتدخلين لضمان مرور عيد الأضحى في أفضل الظروف. ويشمل ذلك توفير شروط الأمن والسلامة والنظافة داخل الأسواق، إلى جانب تيسير حركة البيع والشراء.
وفيما يخص التأثير المحتمل لهذا القرار على الميزانيات المحلية، أكدت الوزارة أنها ستدرس وضعيات الجماعات الترابية التي قد تتأثر إيراداتها، وستعمل على مواكبتها لضمان استمرارية التوازن المالي وعدم الإخلال بالسير العادي للأسواق. كما دعت الولاة والعمال إلى تتبع تنفيذ هذه التدابير ميدانياً، لضمان فعاليتها ونجاحها.
تفاعل إيجابي في الأسواق
وقد رصدت “أخبارنا” عشية أمس الخميس، الأجواء الإيجابية التي سادت “رحبة” بيع الأضاحي بمدينة تمارة عقب تطبيق هذا القرار. حيث أعرب المواطنون والكسابة عن ارتياحهم الكبير لهذه الخطوة، مشيدين بتدخل السلطات المركزية الذي وصفوه بأنه “حمل جزءاً من العبء عن كاهل المغاربة”.
وأكد عدد من مرتادي السوق أن القرار ساهم في خلق أجواء أكثر هدوءاً وتنظيماً، بينما اعتبره مهنيون بادرة إيجابية من شأنها أن تنعكس على دينامية البيع خلال الأيام المتبقية قبل العيد. وقد عكست أشرطة فيديو متداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي هذا التفاعل الإيجابي، مؤكدةً على أهمية هذه المبادرة في التخفيف من الضغوط المعيشية على الأسر المغربية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق