معاناة سائقي الشاحنات في ميناء الجزيرة الخضراء
يشكو عدد من سائقي شاحنات النقل الدولي المغاربة من ظروف انتظار وصفوها بـ“المرهقة” في محيط ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني. يضطر هؤلاء السائقون لقضاء ساعات طويلة في طوابير الانتظار قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى بوابة الميناء، ليُطلب منهم في النهاية المغادرة والعودة في وقت لاحق، مما يثير استياءً واسعاً في أوساط المهنيين.
تكرار سيناريو الانتظار والإلغاء
وفقاً لشهادات متداولة، يواجه بعض السائقين سيناريو متكرراً يتمثل في الانتظار لساعات طويلة بهدف الولوج إلى الميناء. وعند وصولهم إلى البوابة، يتفاجؤون بإبلاغهم بأن موعد انطلاق السفينة قد تأجل، مما يحتم عليهم مغادرة الميناء والعودة مجدداً في توقيت جديد. هذا الوضع لا يتوقف عند هذا الحد، فغالباً ما يتكرر السيناريو نفسه، حيث يعود السائقون في الموعد الجديد بعد فترة انتظار إضافية، ليُطلب منهم مجدداً المغادرة بدعوى أن موعد الإبحار لم يحن بعد.
أكد سائقون أن هذه الدورة من الانتظار والإلغاء قد استمرت لأكثر من ثلاثة أيام بالنسبة لبعضهم، معربين عن استيائهم الشديد من غياب تواصل واضح وتنظيم محكم لعملية العبور. واعتبروا أن ظروف الانتظار الحالية “تُدار دون مراعاة لوضعية السائقين”، مما يزيد من أعبائهم ويؤثر على جداول عملهم.
بارقة أمل: اتفاق لتغيير طريقة الإشعار
في سياق متصل بهذه الأزمة، كشف أحد السائقين في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن التوصل إلى اتفاق مع المشرفين على الميناء بعد أيام من الارتباك والاكتظاظ. يقضي هذا الاتفاق بتغيير جذري في طريقة الإشعار بمواعيد انطلاق السفن.
وينص الإجراء الجديد، حسب المصدر ذاته، على خروج مسؤولين من إدارة الميناء لإبلاغ السائقين المتواجدين خارج الميناء مباشرة بموعد انطلاق السفن المخصصة لهم. هذا التغيير يهدف إلى تجنيب السائقين عناء التوجه إلى البوابة والانتظار لساعات طويلة دون جدوى، ثم مطالبتهم بالمغادرة وتحديد موعد جديد، مما كان يمثل إهداراً للوقت والجهد.
تطلعات مستقبلية لتحسين الانسيابية
يأمل المهنيون في قطاع النقل الدولي أن يساهم هذا الحل الجديد في الحد من الفوضى القائمة وتقليص فترات الانتظار الطويلة التي كانت تثقل كاهل السائقين. وتتواصل في الأثناء الدعوات المطالبة بتحسين شامل لتنظيم عملية عبور شاحنات النقل الدولي عبر هذا المعبر الحيوي الذي يربط بين القارتين الأوروبية والإفريقية، لضمان انسيابية أكبر وفعالية أعلى في حركة البضائع والأشخاص.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق