يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها الميدانية، بينما يرد حزب الله بإطلاق الصواريخ والمسيرات. تأتي هذه التطورات في ظل تقارير عن تدمير واسع لقرى لبنانية، تزعم إسرائيل أنها تستهدف من خلاله البنية التحتية لحزب الله. وفي المقابل، يستمر الجدل الداخلي في لبنان حول مسار المفاوضات المحتملة.
تطورات ميدانية متسارعة
أفاد وزير الطاقة الإسرائيلي بأن الجيش سيكثف من حدة عملياته في لبنان، وهو ما يتجلى في سلسلة من الغارات الجوية والتفجيرات التي استهدفت عدة مناطق جنوبية. فقد أفادت مراسلتنا بوقوع غارة إسرائيلية على بلدة السماعية جنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط إصابات. كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين في بلدتي شيحين وشمع، وسلسلة غارات عنيفة استهدفت مرتفعات جبل الريحان، بصليا، الجبور، برغز، محيط بلدة جباع، وادي بلاط، السريرة، وخراج بلدة القطراني بقضاء جزين.
وفي سياق متصل، شهدت بلدات حانين وبنت جبيل تفجيرات، بالإضافة إلى تفجيرات نفذها الجيش الإسرائيلي عند أطراف بلدتي بليدا وميس الجبل ومنطقة الفيلات في الخيام. وأعلنت القوات الإسرائيلية أنها استهدفت نحو 120 هدفًا في جنوب لبنان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وشملت الغارات أيضًا بلدات حاريص وكفرا وبرج قلاويه.
وفقًا لمصادر نقلتها “القناة 12” العبرية، يسيطر الجيش الإسرائيلي حاليًا على 68 قرية في جنوب لبنان، في إشارة إلى توسع نطاق العمليات البرية. كما أقام الجيش الإسرائيلي منطقة عازلة تمتد من البحر جنوب لبنان حتى جبل الشيخ، حسبما ذكرت “القناة 14”.
ردود حزب الله والموقف اللبناني
لم يتأخر رد حزب الله، حيث أعلن عن استهدافه لتجمعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة بقذائف المدفعية، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة. كما استهدف تجمعات أخرى في القنطرة والبياضة. يأتي هذا في ظل نشر الحزب تفاصيل لعملياته العسكرية ضد القوات الإسرائيلية في المنطقة.
على الصعيد السياسي اللبناني، حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من “الفتنة”، داعيًا إلى الحذر الشديد. وفي تطور آخر، كشفت قناة لبنانية أن الرئيس عون لن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما دام جزء من الجنوب محتلاً والحرب قائمة فيه، مما يعكس موقفًا لبنانيًا ثابتًا إزاء السيادة الوطنية.
تداعيات إنسانية وأمنية
تسببت الغارات الإسرائيلية في خسائر بشرية ومادية فادحة، حيث أفادت مراسلتنا بسقوط قتلى وجرحى جراء 50 غارة في 24 ساعة. كما وثقت آثار الغارة الإسرائيلية على بلدة كفرجوز. وفي حادثة أخرى، جرفت القوات الإسرائيلية دير ومدرسة راهبات المخلصيات في بلدة يارون، مما يثير تساؤلات حول استهداف المنشآت المدنية والدينية.
وفي الجانب الإسرائيلي، شددت السلطات إجراءات الجبهة الداخلية في الشمال وقلصت احتفالات “لاغ باعومر” في ميرون، مما يشير إلى حالة تأهب قصوى تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
جهود داخلية لتهدئة الأوضاع
في محاولة لاحتواء الوضع، عقد اجتماع “استثنائي” بين قائد الجيش اللبناني ورئيس لجنة “الميكانيزم”، لبحث التطورات الأمنية على الحدود الجنوبية، في مسعى لإيجاد آليات للتعامل مع التصعيد المستمر.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق