معاناة الأمهات المطلقات تصل قبة البرلمان
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام البرلماني بقضايا الأسرة، نقلت النائبة البرلمانية نجوى ككوس، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، معاناة فئة واسعة من الأمهات المطلقات إلى قبة البرلمان. جاء ذلك من خلال سؤال شفوي وجهته إلى وزير العدل، مسلطة الضوء على التعقيدات المرتبطة بالحصول على إذن الأب.
تحديات يومية تواجه الأمهات الحاضنات
أكدت النائبة ككوس، في مراسلتها المؤرخة بـ29 أبريل 2026، أن الأمهات المطلقات يواجهن يوميًا صعوبات مركبة، تشمل جوانب نفسية ومادية وإدارية. وتبرز هذه الصعوبات بشكل خاص في ما يتعلق بسفر الأبناء أو مشاركتهم في الأنشطة المدرسية، حيث يُشترط في كثير من الحالات الحصول على موافقة الأب، حتى في أوضاع يكون فيها هذا الأخير غائبًا أو غير ملتزم بواجباته تجاه أبنائه.
“ابتزاز التوقيع” يعرقل مصالح الأطفال
في سياق متصل، أبرزت برلمانية حزب “الجرار” أن عددًا كبيرًا من الأمهات يتحملن بشكل كامل أعباء تربية الأبناء، من مصاريف التمدرس والتطبيب والتغذية والأنشطة التربوية، مقابل نفقة لا تغطي أحيانًا الحد الأدنى من الحاجيات الأساسية. وأشارت إلى أن اشتراط إذن الأب يتحول في بعض الحالات إلى وسيلة للضغط والمماطلة، بل وحتى “ابتزاز”، حيث يعمد بعض الآباء إلى تعطيل مصالح الأطفال وحرمانهم من فرص تعليمية وترفيهية، فقط بسبب تعسف أحد الأبوين أو غيابه، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مصلحتهم الفضلى واستقرارهم النفسي.
دعوة برلمانية عاجلة لوزارة العدل
شددت ككوس على أن هذه الوضعية لا تمس الأم وحدها، بل تمتد آثارها إلى الأطفال، الذين يجدون أنفسهم في قلب نزاعات متواصلة، وقد يُحرمون من حقوق أساسية بسبب تعقيدات مسطرية أو سلوكيات غير مسؤولة. وفي هذا السياق، دعت النائبة وزارة العدل إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها من أجل تبسيط المساطر المتعلقة بسفر الأطفال ومشاركتهم في الأنشطة، خاصة بالنسبة للأمهات الحاضنات. كما تساءلت عن إمكانية اعتماد بدائل قانونية أو إدارية تضمن مصلحة الطفل، خصوصًا في الحالات التي يثبت فيها غياب الأب أو امتناعه عن أداء النفقة.
نقاش مجتمعي متجدد
يعيد هذا الملف إلى الواجهة نقاشًا متجددًا حول ضرورة ملاءمة التشريعات مع التحولات الاجتماعية، بما يضمن تحقيق توازن عادل بين حقوق وواجبات الأبوين، دون المساس بالمصلحة الفضلى للطفل، التي تظل أولوية قصوى في كل السياسات العمومية ذات الصلة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق