يشهد جنوب لبنان تصعيدًا مستمرًا، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية وعمليات التدمير الممنهج للمناطق الحدودية، وذلك رغم تمديد الهدنة لعدة أسابيع. يأتي هذا التطور في ظل تلميحات إسرائيلية بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان، بينما يؤكد “حزب الله” على استمرارية المقاومة.
تصعيد ميداني مستمر
أعلن “حزب الله” عن استهدافه لآلية “نميرا” تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة القنطرة باستخدام مسيّرة انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة. كما نشر الحزب لقطات مصورة لعملية استهداف آلية هندسية إسرائيلية في بلدة رشاف جنوبي لبنان بذات الطريقة.
التحركات الإسرائيلية والتحذيرات
من جانبها، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل أكثر من 15 عنصراً من “حزب الله” جنوبي لبنان خلال نهاية الأسبوع. كما رصد إطلاق قذيفتين من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، تم اعتراض إحداهما بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة. وأعلن الجيش أيضاً عن اعتراض “هدف جوي مشبوه” في منطقة عمليات جنوده جنوبي لبنان. وفي خطوة تحذيرية، دعا الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان إلى عدم العودة إلى مناطقهم.
عمليات تدمير واسعة
تفيد التقارير الميدانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تفجير لمربعات سكنية ومنازل ومنشآت في مدينة الخيام جنوب لبنان. كما استهدفت قصف مدفعي إسرائيلي أطراف بلدات القصير، القنطرة، بيوت السياد، حولا، بيت ليف، وياطر جنوبي لبنان. وأفاد مراسلنا بأن القوات الإسرائيلية تعمل على جرف الطرق وتدمير المنازل والبنى التحتية واقتلاع أشجار الزيتون في حي البركة ببلدة دبل في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان.
حصيلة الضحايا وتحليق الطيران
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 4 أشخاص جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف بقضاء النبطية جنوبي لبنان، كما أشارت أنباء إلى إصابات جراء غارة مسيّرة استهدفت سيارة في نفس البلدة. وفي حصيلة أوسع، ذكرت الوزارة مقتل 6 أشخاص جراء غارات إسرائيلية على الجنوب خلال الساعات الـ24 الماضية. وفي الأجواء، لوحظ تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي على علو متوسط فوق قرى السلسلة الشرقية وصولاً إلى أطراف مدينة بعلبك شرقي لبنان، وكذلك فوق أجواء قرى وبلدات قضاء الزهراني والضاحية الجنوبية لبيروت.
مواقف سياسية متباينة
في سياق متصل، أشارت القناة 15 الإسرائيلية إلى توقع سفر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن خلال أسبوعين ونصف للمشاركة في قمة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، في خطوة قد تهدف إلى تحقيق “سلام تاريخي” بين البلدين، وهو ما تطرق إليه نتنياهو بشكل غير مباشر في كلمة مصورة له سابقة، مشيراً إلى تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في المقابل، أكد السفير الإسرائيلي لدى واشنطن على ضرورة اعتراف لبنان بـ”الوجود المؤقت لجيشنا وحقنا في الدفاع عن النفس”.
جهود إقليمية لتأمين الطاقة
بعيداً عن التوترات العسكرية، بحث ممثلون عن وزارات الطاقة في سوريا والأردن ولبنان الإجراءات التنفيذية المتعلقة بتفعيل “خط الغاز العربي”، في خطوة تعكس حراكاً إقليمياً لتعزيز التكامل الاقتصادي في مجال الطاقة وتزويد بيروت بها.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق