دعا وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، الحكومات حول العالم إلى تبني نظرة واقعية حيال التداعيات الاقتصادية المستمرة للأوضاع الجيوسياسية الراهنة، مشيراً إلى أن تأثيرات الصراع قد تستمر لفترة أطول مما تتوقعه الأسواق التي وصفها بـ”المتفائلة”. جاءت تصريحات الجدعان خلال مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن.
توقعات بتعافٍ بطيء لسلاسل الإمداد
أوضح الجدعان أن عملية تعافي سلاسل الإمداد العالمية واستعادة ثقة شركات التأمين لن تكون سريعة، حتى في حال توقف العمليات العسكرية. وأشار إلى أن عودة تدفق السلع إلى مستوياتها الطبيعية قد يستغرق أسابيع أو حتى أشهر، متوقعاً استمرار هذه التداعيات اللوجستية حتى نهاية شهر يونيو على أقل تقدير.
السعودية ودول الخليج: استمرارية الإصلاح رغم التحديات
على الرغم من هذه التحديات الإقليمية والدولية، أكد وزير المالية السعودي أن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي لن تتوانى عن مواصلة برامجها الطموحة للإصلاح الاقتصادي والاستثمار. ولفت إلى أن الحياة اليومية والأنشطة التجارية في المملكة لم تتأثر بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية.
خط أنابيب “شرق-غرب”: صمام أمان حيوي للطاقة العالمية
استشهد الجدعان بالرؤية الاستباقية للمملكة في بناء “الصمود الاقتصادي”، مقدماً خط أنابيب “شرق-غرب” كمثال حي. هذا الخط، الذي كان يُنظر إليه سابقاً كـ”أصل احتياطي” وتثار تساؤلات حول جدواه، تحول اليوم إلى منقذ حقيقي لإمدادات الطاقة العالمية. وكشف الوزير أن الخط، الذي كان يعمل بنسبة 20% فقط قبل الثامن والعشرين من فبراير، يعمل حالياً بكامل طاقته بنسبة 100%، ليصدر خمسة ملايين برميل يومياً عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزاً بذلك مضيق هرمز الذي شهد توترات.
قيمة الاستثمار طويل الأمد
اختتم الجدعان تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التجربة تجسد الأهمية القصوى للاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية الاستراتيجية، والذي يبرهن على قيمته الحقيقية في أوقات الأزمات الكبرى، ليصبح بذلك صمام أمان للاقتصاد الوطني والعالمي على حد سواء.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق