تعليمات وزارية حازمة لتسوية الوضع العقاري
كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية قد أصدرت تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال في مختلف أقاليم وعمالات المملكة، بهدف حث الجماعات الترابية المعنية على تسوية الوضعية القانونية للمرافق التي أقيمت على عقارات تابعة لملك الدولة الخاص. تتضمن هذه التعليمات ضرورة أداء المستحقات المالية، وإبرام العقود اللازمة، واستكمال كافة الإجراءات المرتبطة بهذه العمليات العقارية.
إنهاء التراخي في ملفات عقارية عالقة
تأتي هذه التوجيهات في إطار مساعي الوزارة لوضع حد لحالة التراخي التي شابت عدداً من الملفات العقارية المعلقة، لا سيما تلك التي صدرت بشأنها نصوص الإذن بالبيع لصالح الجماعات الترابية، ولكن لم تُستكمل إجراءات الأداء والتسجيل النهائي ضمن الآجال المعقولة.
تقارير تكشف تباطؤاً وإشكاليات قانونية
وأفادت المصادر بأن المديرية العامة للجماعات الترابية، بالتنسيق مع المصالح المالية المختصة، تلقت تقارير رسمية دقيقة تشير إلى تباطؤ ملحوظ في تسجيل النفقات المتعلقة بتسوية أراضي الدولة المرخص ببيعها. هذا الوضع يثير إشكاليات قانونية ومحاسباتية تعيق تصفية هذه الملفات بشكل نهائي. كما أكدت التقارير الميدانية أن بعض الجماعات لم تُظهر الجدية الكافية في التعامل مع هذه الملفات، سواء على مستوى برمجة الاعتمادات المالية الضرورية أو تسريع المساطر الإدارية، مما أدى إلى تأخير كبير في استكمال عمليات التفويت ونقل الملكية.
تداعيات التأخير على الاستثمار والتنمية
يرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع يُبقي العديد من المرافق العمومية في وضعية قانونية غير مكتملة، وهو ما قد يؤثر سلباً على عمليات الاستثمار، أو إعادة التهيئة، أو حتى على إمكانية تعبئة عقارية مستقبلية لدعم مشاريع تنموية حيوية.
دعوة لترشيد النفقات وتعزيز الحكامة المالية
في سياق متصل، شددت وزارة الداخلية على أهمية ترشيد النفقات الإجبارية ضمن ميزانيات الجماعات الترابية، والعمل على فك الالتزامات المالية المتراكمة التي ما تزال تثقل كاهل عدد منها، خاصة في ظل التحديات المالية التي تواجهها بعض الوحدات الترابية. وتندرج هذه الدعوة ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى تعزيز الحكامة المالية وتحسين مؤشرات التدبير المحلي، من خلال إعادة ترتيب الأولويات وضمان توجيه الموارد نحو تسوية الالتزامات القانونية العالقة، بدلاً من التوسع في المشاريع دون تأمين غطائها القانوني والمالي.
ضغط مالي متزايد على جماعات ترابية
وسجلت التقارير أن بعض الجماعات، خصوصاً في جهة الدار البيضاء سطات، تواجه ضغطاً مالياً متزايداً نتيجة تراكم الديون والالتزامات غير المؤداة، مما يستدعي التعجيل بتصفية الملفات العقارية المفتوحة لتجنب أي تبعات قانونية أو رقابية محتملة.
مزايا تسوية الوضعية العقارية
وأوضحت المصادر أن تسوية وضعية العقارات المشيّدة فوق ملك الدولة الخاص من شأنها أن تعزز الشفافية في تدبير الرصيد العقاري العمومي، وتمكن الجماعات من تثبيت ملكيتها القانونية لهذه المرافق، مما يفتح المجال أمام تثمينها واستثمارها ضمن برامج التنمية المحلية. كما ستساهم في تحسين صورة التدبير الجماعي أمام مؤسسات المراقبة، وتقلل من الملاحظات المتكررة المتعلقة بعدم تسوية الوضعية العقارية لبعض التجهيزات العمومية.
متابعة دقيقة وإجراءات صارمة محتملة
واختتمت المصادر بأن المرحلة القادمة ستشهد متابعة دقيقة من قبل مصالح وزارة الداخلية لمآل هذه التعليمات، مع إمكانية تفعيل إجراءات أكثر صرامة في حال استمرار التأخر أو الإخلال بالالتزامات، وذلك في إطار الحرص على احترام القانون وضمان حكامة أفضل في تدبير المال العام والرأسمال العقاري للدولة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







