تتجه الأنظار اليوم، الخميس، نحو جزيرة قبرص التي تتسلم رسميًا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، في مهمة تمتد لستة أشهر حتى نهاية يونيو 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار التناوب المعتاد بين الدول الـ27 الأعضاء في التكتل، لتخلف بذلك الدنمارك في هذا المنصب المحوري.
أجندة حافلة وتحديات كبرى
تتولى الوفود القبرصية، خلال فترة رئاستها، قيادة الاجتماعات الوزارية والتوسط في القضايا الخلافية بين الدول الأعضاء. ومن المتوقع أن تركز أجندة الرئاسة القبرصية على ملفات حيوية تلامس صميم مستقبل الاتحاد الأوروبي. في مقدمة هذه الملفات، تبرز الحاجة الملحة لإصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للتكتل في المشهد الاقتصادي العالمي المتغير.
كما ستواصل قبرص، من موقعها القيادي، التأكيد على الدعم المستمر لأوكرانيا في ظل التطورات الراهنة، مع اتخاذ خطوات إضافية وملموسة لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية التي تشكل ضغطًا متزايدًا على الدول الأوروبية.
ملفات تشريعية وميزانية الاتحاد
لا تخلو الأجندة من تحديات تشريعية وميزانية معقدة. فمن المتوقع أن يمثل التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية الأوروبية طويلة الأجل نقطة اختبار حاسمة للرئاسة القبرصية، إلى جانب متابعة عدد من المشاريع التشريعية الجارية التي تتطلب توافقًا واسعًا. وفي سياق متصل، ستشهد فترة الرئاسة مناقشات مستفيضة حول المقترحات الجديدة التي قدمتها المفوضية الأوروبية بخصوص مستقبل محركات الاحتراق الداخلي، وتحديدًا عدم السعي نحو التخلص الكامل منها بحلول عام 2035، وهو ملف يثير جدلاً واسعًا.
شعار الرئاسة والبعد الجغرافي
تتبنى قبرص شعارًا طموحًا لرئاستها وهو: “اتحاد مستقل… منفتح على العالم”، ما يعكس رؤيتها لدور الاتحاد الأوروبي المستقبلي. وعلى الرغم من كونها جزيرة صغيرة يبلغ عدد سكانها حوالي مليون نسمة، ومقسمة سياسيًا بين القبارصة اليونانيين في الجنوب والقبارصة الأتراك في الشمال، إلا أن قبرص تستعد للعب دور دبلوماسي وتشريعي بارز على الساحة الأوروبية خلال الأشهر الستة المقبلة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







