أزمة الثنائي الشيعي: هل يصمد الثنائي الشيعي بعد “السقطة الإضافية”?
الفقرة الأولى: التباين بين قاسم وبري
شهدت الأيام الماضية أول اهتزاز علني داخل التحالف بين حزب الله وحركة أمل، بعدما انتقد نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قرارا اتُّخذ بتنسيق مباشر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. فقد رفض قاسم بشدّة تعيين شخصية مدنية لترؤس الوفد اللبناني في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار مع إسرائيل، ووصف اختيار السفير السابق سيمون كرم بأنه “سقطة إضافية” تلي ما اعتبره “خطيئة” قرار الخامس من أغسطس، حين شرعت الحكومة بمسار رسمي لتنظيم سلاح الحزب.
الفقرة الثانية: التباين في المواقف
يقول المحلل السياسي جورج العاقوري إن التباين بين قاسم وبري يكشف “عمق الأزمة التي يواجهها الثنائي الشيعي وحجم الضغط الذي قد ينهي لعبة توزيع الأدوار بينهما”. ويوضح أن “المخاطر المتزايدة… تجعل المسؤولية تقع أكثر فأكثر على عاتق بري”، مشيرا إلى أن جمهور الطرفين “يشعر بالامتعاض تجاه الآخر”. ورغم موافقته على تعيين كرم، حاول بري، وفق العاقوري، الظهور بموقف ضبابي عبر الإيحاء بأنه لم يُستشر، مع أن الرئاستين أكدتا العكس.
الفقرة الثالثة: الخلفية التاريخية
لم تكن العلاقة بين حركة أمل وحزب الله خالية تماما من التوتر. فالحزب الذي وُلد عام 1982 من رحم حركة أمل، التي أسسها الإمام موسى الصدر عام 1974 وتولّى قيادتها لاحقا نبيه بري، سرعان ما تحول إلى قوة صاعدة تنافس الحركة على النفوذ داخل الساحة الشيعية. هذا التنافس تجلّى في مواجهات مسلّحة خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990). ومع انتهاء الحرب الأهلية وتوقيع وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، أنجزت مصالحة بين الطرفين اللذين كان يشار إليهما حينها بـ”الإخوة الأعداء”، في تسوية رعتها سوريا وإيران ووصفت بـ”زواج الضرورة”.
الفقرة الرابعة: التطورات الأخيرة
بعد تعيين كرم، عقد لبنان وإسرائيل اجتماعا مباشرا ضمن اللجنة المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار، في خطوة وصفتها الرئاسة اللبنانية بالضرورية لتفادي أي مواجهة عسكرية جديدة. وأكد الرئيس جوزاف عون أن “لغة التفاوض لا تعني التنازل عن السيادة”، في حين سبق أن حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن بلاده “لن تتردد في العمل بقوة في لبنان مجددا” إذا لم يتخل حزب الله عن سلاحه قبل نهاية العام.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








