شهدت كولومبيا هجوماً بطائرة مسيرة استهدف قاعدة عسكرية شمال البلاد، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة ما لا يقل عن 16 آخرين، وفقاً لما أعلنته القوات المسلحة الكولومبية. يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الهجمات المتصاعدة التي تستهدف قوات الأمن في المناطق الريفية من البلاد.
تفاصيل الهجوم
أفاد الجيش الكولومبي في بيان صادر يوم السبت، الثامن من نوفمبر 2026، أن الهجوم وقع في قاعدة عسكرية ببلدة سانتا روزا ديل سور الصغيرة، الواقعة عند سفوح سلسلة جبال سان لوكاس. لم تُعلن السلطات بعد عن الجهة المسؤولة عن هذا الهجوم، الذي يبرز التحديات الأمنية المتزايدة في هذه المنطقة الغنية بمناجم الذهب، والتي طالما كانت محط نزاع بين جماعات مسلحة متمردة.
تُظهر لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي سحب الدخان تتصاعد من القاعدة بعد ثلاثة انفجارات، بينما كان الجنود يحتمون في ملاجئ مصنوعة من أكياس الرمل. وقد تعهد الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييلا، عبر منصة X، بملاحقة المسؤولين، مؤكداً أن “كل هجوم ضد جنودنا يعزز عزمنا على الدفاع عن كولومبيا”.
تصاعد العنف في المناطق الريفية
شهدت عدة مناطق ريفية في كولومبيا تصعيداً في أعمال العنف منذ تولي الرئيس المحافظ دي لا إسبرييلا منصبه في أغسطس الماضي. وقد ألغى الرئيس محادثات السلام مع الجماعات المتمردة، وتبنى نهجاً تصادمياً يتضمن شن المزيد من الغارات الجوية، ونشر قوات إضافية في بعض المدن، وتشكيل فرق عمل مشتركة للدفاع عن الأصول الاستراتيجية مثل خط أنابيب النفط الذي يمتد من ساحل الكاريبي إلى وسط كولومبيا.
استراتيجية الحكومة ومواجهة الجماعات المسلحة
تجادل حكومة دي لا إسبرييلا بأن الجماعات المسلحة استغلت فترات وقف إطلاق النار الممنوحة من الحكومة السابقة لتعزيز سيطرتها على المناطق الريفية، حيث تفرض الضرائب على الشركات المحلية وتستفيد من تجارة المخدرات. وقد ردت بعض هذه الجماعات بتصعيد هجماتها ضد القوات المسلحة للبلاد.
حوادث سابقة ومؤشرات تصاعد التوتر
في الأسبوع الماضي، استُهدفت قاعدة عسكرية في مقاطعة توليما بصواريخ مصنوعة من عبوات الغاز، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين، بينهم رضيع يبلغ من العمر شهرين. كما تعرضت الشرطة في مدينة كوكوتا الحدودية لهجمات متكررة بقنابل يتم تفعيلها عن بعد.
وفقاً لمجموعة ACLED، التي ترصد النزاعات المسلحة، نفذت قوات الدولة والجماعات المسلحة غير الشرعية 34 هجوماً بالقنابل أو المتفجرات في كولومبيا خلال الأسابيع الأربعة التي سبقت 16 أكتوبر، بزيادة قدرها 9 بالمائة عن متوسط الأربعة أسابيع لنفس الفترة من العام الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاق السلام لعام 2016 مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) أدى إلى تسريح أكثر من 14 ألف مقاتل، لكن جماعات أصغر تتنافس منذ ذلك الحين على الأراضي التي كانت تسيطر عليها فارك سابقاً، مما يساهم في استمرار حالة عدم الاستقرار.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق