شهد سوق السيارات الجديدة في روسيا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تحولات ديناميكية ملحوظة، حيث برزت مبيعات السيارات المجمعة محليًا لتتجاوز نظيرتها المستوردة من الصين، مما يعكس تغيراً في المشهد التنافسي للقطاع.
تراجع حصة السيارات الصينية المستوردة
وفقًا لوكالة NAPI، انخفضت مبيعات العلامات التجارية الصينية المستوردة بنسبة 21.2% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، لتسجل 377.1 ألف سيارة. وقد أدى هذا التراجع إلى انخفاض حصة السيارات الصينية في السوق من 54.3% إلى 39.7%. ورغم هذا الانخفاض، حافظت العلامات الصينية على موقعها الريادي من حيث الحجم الإجمالي للمبيعات.
نمو قياسي للسيارات مجمعة محليًا
على النقيض، سجلت مبيعات السيارات الصينية التي تم تجميعها داخل روسيا نموًا استثنائيًا، حيث ارتفعت بنسبة 442.6% لتتجاوز 140.8 ألف سيارة. وبلغت حصة هذه الفئة في السوق 14.8%، مما يشير إلى استراتيجية ناجحة للتوطين والإنتاج المحلي.
أداء إيجابي للسيارات الأجنبية الأخرى
لم تقتصر الديناميكية على العلامات التجارية الصينية، فقد شهدت مبيعات السيارات الأجنبية من غير المصنعين الصينيين زيادة ملحوظة بلغت 79.2% خلال الأشهر التسعة الأولى، لتصل إلى 133.2 ألف سيارة. وارتفعت حصتها السوقية من 8.4% إلى 14%.
تحديات العلامات التجارية المحلية
في المقابل، واجهت العلامات التجارية الروسية التقليدية تحديات، حيث أظهرت مبيعاتها انخفاضًا بنسبة 2.5%، مسجلة 255.8 ألف سيارة. وتراجعت حصتها في السوق إلى 26.9%.
نظرة عامة على السوق الروسي
بشكل عام، يبدو المشهد الكلي لسوق السيارات الجديدة في روسيا متفائلاً، حيث ارتفعت المبيعات الإجمالية بنسبة 7.7% خلال الفترة نفسها، لتصل إلى 950.2 ألف سيارة. هذا النمو يعكس قدرة السوق على التكيف مع المتغيرات، مع تفضيل متزايد للمنتجات المجمعة محليًا.
تطورات صناعية موازية
تأتي هذه الأرقام في سياق تطورات صناعية مهمة، منها استغناء سيارات “لادا” الروسية عن المكونات الأجنبية بالكامل، مما يعزز استقلاليتها. كما تستعد شركة Li Auto الصينية لإطلاق مبيعات طرازها الهجين L8 في السوق الروسي بعد اعتماده. وفي خطوة داعمة للصناعة المحلية، هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شركة “أوتوفاز” ببدء الإنتاج التسلسلي لسيارة Lada Azimut الجديدة، مؤكداً على أهمية هذا الإنجاز في مسيرة صناعة السيارات الروسية. المصدر: روسيسكايا غازيتا.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق