شارع في العاصمة الإيرانية طهران يرمز للسياسة الإيرانية
السياسة

إيران تدرس استهداف الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية بهجمات سيبرانية وتجنيد عملاء

حصة
حصة
Pinterest Hidden

إيران تدرس استهداف الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية بهجمات سيبرانية وتجنيد عملاء

كشفت صحيفة “تلغراف” البريطانية، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، أن طهران تبحث خططاً لاستهداف العمليات الانتخابية في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. تهدف هذه الخطط، التي تشمل تجنيد عملاء محليين وشن هجمات سيبرانية، إلى تعميق الانقسامات السياسية والمجتمعية في كلا البلدين.

تطلعات إيرانية لاستهداف العمليات الانتخابية

يرى المسؤولون الإيرانيون أن التزامن الزمني بين الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية يمثل فرصة استراتيجية لممارسة ضغوط تتجاوز المواجهات العسكرية التقليدية. وتهدف هذه الضغوط إلى التأثير على الهياكل السياسية والمنظومات الخدمية الحيوية في واشنطن وتل أبيب.

استغلال التزامن الانتخابي وتشكيل فرق القرصنة

أفادت الصحيفة بأن هناك مساعي حثيثة لتجنيد أفراد لهم صلة بإدارة العمليات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل. كما يتم العمل على تأسيس فرق سيبرانية متخصصة في اختراق أنظمة التصويت. ومع ذلك، تؤكد المصادر أن هذه التصريحات تعكس نوايا وخططاً قيد البحث، ولا توجد أدلة ملموسة حتى الآن تثبت حدوث اختراق فعلي ناجح أو تأثير مباشر في نتائج أي انتخابات.

توسيع نطاق الصراع: من الميدان العسكري إلى الفضاء السيبراني

وصف مسؤول إيراني آخر هذا التوجه بأنه امتداد طبيعي للحرب المفروضة على بلاده، مشدداً على أن الصراع لم يعد محصوراً في ميدان الصواريخ والسلاح. بل يمتد ليشمل الجاهزية لشل النشاط الانتخابي، والأنظمة المصرفية، وحركة الطيران والسفر، والقطاعات الحيوية اليومية. وأكد المسؤول أن طهران لا تدعم أي مرشح بعينه، لكن هدفها الأسمى يتمثل في رؤية كل من أمريكا وإسرائيل يغرقان في التشرذم والانقسام. وتفسر الصحيفة هذا المسعى بأنه محاولة لفتح جبهة استخباراتية سرية توازي الميدان العسكري.

تصريحات إيرانية حادة وتحذيرات مباشرة

تزامنت هذه التسريبات مع هجوم شنه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الذي شبه الانتخابات الإسرائيلية بفيلم السخرية السياسية “دكتور سترينجلوف” خلال الحرب الباردة، واصفاً إياها بـ”صراع العصابات المتناحرة”. وفي سياق متصل، جدد مسؤول رفيع لـ”تلغراف” التأكيد على أن نتائج صناديق الاقتراع، سواء في واشنطن أو تل أبيب، لا تغير من حقيقة العداء المطلق مع إسرائيل. كما تمنى أن يختار الأمريكيون الغاضبون من الإدارة ما يدعم السلام، محذراً بشكل صريح من أن أي عدوان جديد يستهدف إيران سيقابل برد عسكري أشد عنفاً وأوسع نطاقاً مما سبق.

الانسداد السياسي الإسرائيلي: فرصة لطهران؟

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن الفشل أو التعثر في تشكيل الحكومة الإسرائيلية قد يمنح طهران متسعاً من الوقت لإعادة بناء ترسانتها الصاروخية وأنظمة دفاعها الجوي التي تعرضت لأضرار خلال ضربات هذا العام. فالمفاوضات الائتلافية المعقدة تسهم في انشغال القيادة الإسرائيلية بخلافاتها الداخلية، مما قد يعرقل اتخاذ قرارات حربية كبرى أو يدفع المشهد نحو جولة انتخابات أخرى.

تحليل الخبراء: استراتيجية التريث الإيرانية

وفي قراءة لأبعاد هذا الموقف، أوضح ستيفن واغنر، المحاضر الأول في الأمن الدولي بجامعة “برونيل” في لندن، أن إيران لديها حوافز حقيقية للتريث ومراقبة المسارات. ورجح واغنر أن طهران كانت تأمل في هزيمة بنيامين نتنياهو وأن تفضي الملاحقات القضائية بحقه إلى الإطاحة به مستقبلاً. واستبعد إقدام طهران على أي خطوة تصعيدية غير محسوبة قد تبدد فرصها في جني مكاسب من هذا الانسداد السياسي المستمر.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *