في تطور قضائي يثير تساؤلات واسعة حول حرية الرأي والتحليل الاقتصادي في الجزائر، أصدرت محكمة الدار البيضاء بالعاصمة حكماً بالحبس النافذ لمدة أربع سنوات وغرامة مالية بحق الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي، جلول سلامة. يأتي هذا الحكم على خلفية تحليله العلمي لمشروع منجم الحديد “غار جبيلات”، الذي قدمه عبر إحدى القنوات التلفزيونية.
تفاصيل الحكم والتهم الموجهة
وجه القضاء الجزائري لسلامة تهماً تتعلق بـ “نشر وترويج أنباء كاذبة تمس بالنظام العام”، استناداً إلى المادة 196 مكرر من قانون العقوبات، بالإضافة إلى تهمة “عرقلة الاستثمار“. وقد جاء هذا الحكم بعد فترة اعتقال احتياطي استمرت لتسعة أشهر.
تحليل الخبير الاقتصادي لمشروع “غار جبيلات”
خلال ظهوره التلفزيوني على قناة “الحياة”، قدم الأستاذ جلول سلامة قراءة رقمية وتقنية لمشروع منجم “غار جبيلات”. أوضح في تحليله أن المشروع يتطلب استثمارات تتجاوز 3.5 مليارات دولار، بينما يقدر عائده السنوي بنحو 65 مليون دولار فقط. وأشار إلى أن هذا التباين يعني أن المشروع سيحتاج إلى عقود طويلة، تقدر بما بين 50 و60 عاماً، لتغطية تكاليفه الأولية. كما نبه الخبير إلى تحديات فنية رئيسية، منها ارتفاع تركيز الفوسفور في الخام، وصعوبات لوجستية تتعلق بالنقل والمعالجة في عمق الصحراء.
تداعيات الحكم على حرية التعبير
يُنظر إلى هذا الحكم على أنه يثير مخاوف بشأن مساحة النقاش الأكاديمي المتخصص حول القضايا التنموية والجدوى الاقتصادية للمشاريع الاستراتيجية في الجزائر. ويرى مراقبون أن تحويل التحليلات الاقتصادية إلى قضايا جنائية قد يؤثر سلباً على حرية التعبير والبحث العلمي، ويحد من مساهمة الخبراء في إثراء الحوار العام حول مستقبل البلاد الاقتصادي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق