الصراع اليمني، التحالف العربي، الحوثيون، المدينة المنورة، الاقتصاد السعودي، صندوق النقد الدولي
السياسة

تصاعد التوترات في المنطقة: التحالف يعلن اعتراض صاروخ بالمدينة المنورة والحوثيون ينفون

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت المنطقة تصعيدًا جديدًا في المواجهات العسكرية، حيث أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية يوم الخميس عن اعتراض صاروخ كروز في منطقة المدينة المنورة. في المقابل، نفت جماعة أنصار الله “الحوثية” هذه الأنباء بشدة.

التحالف يؤكد، والحوثيون ينفون

أفاد المتحدث باسم التحالف العسكري، تركي المالكي، عبر منصة إكس (تويتر سابقًا)، بأن المملكة نجحت في “اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة”. يأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تأكيد التحالف، فجر الخميس، عن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.

من جانبها، سارع المتحدث العسكري لحركة أنصار الله الحوثية، يحيى سريع، إلى نفي تنفيذ أي عمليات استهداف باتجاه الأراضي السعودية، واصفًا ما “تدّعيه السعودية” باستهداف المدينة المنورة بأنه “بهتان عظيم وكبير”.

هجمات متبادلة وتصريحات متضاربة

في سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أنباء عن وقوع هجمات سعودية على العاصمة اليمنية صنعاء. كما أعلن يحيى سريع أن مطار الملك خالد الدولي في الرياض استُهدِفَ بصاروخ باليستي أصاب هدفه “بدقة”.

وفي تطور آخر، أعلن سريع بعد منتصف ليل الخميس/الجمعة عن استهداف طائرة حربية سعودية من طراز تايفون في أجواء محافظة صعدة بصاروخ أرض جو، مؤكدًا أنها أصيبت “إصابة مباشرة وهي معرّضة للسقوط”.

تجدر الإشارة إلى أن التحالف كان قد أعلن مطلع الشهر الجاري عن “هجوم إرهابي” استهدف محطة الطيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، متهمًا الحوثيين بالوقوف وراءه. وأوضح التحالف أن الهجوم استهدف “أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي الشريف”، وتسبب في خروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية. حينها، نقلت وكالة أنباء “سبأ” التابعة للحوثيين عن مصدر عسكري نفي الجماعة شن هذا الهجوم. كما اتهمت الرياض الشهر الماضي الحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، وهو ما نفاه الحوثيون أيضًا.

الأمم المتحدة ترحب بإطلاق سراح موظف وتطالب بالمزيد

على صعيد آخر، رحبت الأمم المتحدة يوم الخميس بالإفراج عن أحد موظفيها، سامي الكلابي، الذي كان محتجزًا لدى الحوثيين في اليمن منذ عام 2024. وأكد نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن الكلابي عاد إلى منزله وأسرته، معربًا عن أمله في أن يتلقى الرعاية الطبية المتخصصة التي يحتاجها بصورة عاجلة. وجددت الأمم المتحدة دعوتها للحوثيين للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين المتبقين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، حيث لا يزال 71 موظفًا أمميًا محتجزين لدى جماعة أنصار الله الحوثية.

تداعيات اقتصادية متوقعة: صندوق النقد الدولي يحذر

في ظل التصعيد المتزايد، توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3% في عام 2026، في ركود نادر تشهده المملكة. وأشار الصندوق في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي إلى توقعات بانكماش اقتصادات دول الخليج بشكل عام، بسبب استمرار الحرب في التسبب باضطرابات في صادرات المحروقات، مستبعدًا عودة الوضع سريعًا إلى ما كان عليه قبل الحرب، حتى لو توقفت المواجهات.

وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء من أن الهجمات الأخيرة على السعودية قد تؤثر على الجميع “في كل مكان”. ورغم ذلك، توقع الصندوق أن تتعافى اقتصادات دول الخليج عامةً من تبعات الحرب، مع استبعاد أن يحدث ذلك “على المدى المتوسط”.

من جانبه، صرح مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، جهاد أزعور، بأنه “لن نعود إلى وضع ما قبل الحرب على المدى المتوسط. هذه الصدمة ستترك أثرها في مختلف القطاعات وتؤدي إلى تعطيل عدد من البنى التحتية وهي تفرض إنفاقًا إضافيًا من أجل تعزيز القدرة على الصمود”.

السياق الإقليمي وتفاقم الأزمة

تأتي هذه التطورات في ظل سياق إقليمي متوتر، حيث قيّدت إيران بشكل شبه كامل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز منذ تصاعد التوترات في المنطقة. كما انهارت الهدنة السارية في اليمن منذ عام 2022 في تموز/يوليو الماضي. وخلال الأسابيع الماضية، شن الحوثيون هجمات على منشآت نفطية ومدنية في السعودية، وأعلنوا فرض حصار بحري على موانئها على البحر الأحمر، واستهدفوا ناقلات نفطية عائدة لها. كما وسعوا سيطرتهم الميدانية في اليمن بالاستحواذ على الساحل الغربي ومضيق باب المندب، الذي تزايدت أهميته للرياض في مجال تصدير النفط، خاصة في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل طهران. وقد تصاعدت المعارك في الأيام الأخيرة بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين في اليمن، وشملت هجمات صاروخية استهدفت مطارات ومنشآت للطاقة في أنحاء المملكة، بما في ذلك شركة “أرامكو”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *