مشاركون في ندوة تحليلية حول المشهد السياسي المغربي بعد انتخابات 23 شتنبر في بيت الصحافة بطنجة.
السياسة

طنجة تستضيف ندوة تحليلية: استشراف المشهد السياسي المغربي بعد انتخابات 23 شتنبر وتحديات المرحلة المقبلة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

احتضن بيت الصحافة بمدينة طنجة، مساء الخميس 8 شتنبر 2026، ندوة فكرية رفيعة المستوى، نظّمها المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة بالتعاون مع مؤسسة بيت الصحافة. حملت الندوة عنوان “المشهد السياسي بالمغرب بعد انتخابات 23 شتنبر: أي خريطة سياسية؟”، وشهدت مشاركة نخبة من السياسيين والأكاديميين والإعلاميين، بهدف تحليل مخرجات الانتخابات التشريعية الأخيرة واستشراف آفاق المرحلة السياسية المقبلة في المملكة.

قراءة معمقة لنتائج الانتخابات

أوضح السيد رشيد الساري، رئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، أن هذه الندوة تأتي في إطار سعي حثيث لقراءة معمقة لنتائج استحقاقات 23 شتنبر وإعادة النظر في الخريطة السياسية الجديدة التي أفرزتها صناديق الاقتراع. وقد تميز النقاش بثرائه، حيث جمع كفاءات وطنية ذات خلفيات تاريخية ونضالية وفكرية وأكاديمية واستراتيجية متنوعة.

منهجية محايدة لتقييم الواقع السياسي

وفي تصريح لجريدة “العمق”، أكد الساري أن اختيار المشاركين تم بعناية فائقة، مع مراعاة عدم وجود انتماءات حزبية حالية لدى عدد منهم. هذه المنهجية تهدف إلى ضمان تقديم قراءة موضوعية ومحايدة للواقع السياسي الذي سبق انتخابات 23 شتنبر، واستشراف الملامح المحتملة للخريطة السياسية خلال المرحلة المقبلة، بعيداً عن أي تأثيرات حزبية مباشرة.

تحديات كبرى تنتظر المغرب

أشار السيد الساري إلى أن المغرب يقف اليوم أمام مجموعة من التحديات الكبرى في مرحلة ما بعد الانتخابات. يأتي في مقدمتها التحدي الاقتصادي والاجتماعي، والذي يتجلى بوضوح في المشاكل المرتبطة بالقدرة الشرائية للمواطنين. كما تستعد المملكة لاستحقاقات وطنية ودولية هامة، أبرزها تنظيم كأس العالم 2030، فضلاً عن استمرار العمل على ملف الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية.

دلالات تعيين رئيسة للحكومة

من بين المستجدات اللافتة التي تناولتها الندوة، تعيين امرأة على رأس الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب. واعتبر الساري أن هذا التعيين يحمل دلالات عميقة، تعكس صورة المغرب كدولة تحترم المبادئ الديمقراطية، وتؤكد على احترام مقتضيات الفصل 47 من الدستور، الذي يمنح الملك صلاحية تعيين رئيس الحكومة من الحزب الفائز بالانتخابات.

أسئلة الإصلاح السياسي وتشكيل الحكومة

لم يقتصر النقاش على تحليل الواقع الراهن، بل امتد ليشمل طرح عدد من الأسئلة الجوهرية المرتبطة بالإصلاح السياسي المستقبلي. من أبرز هذه الأسئلة: مدى فعالية التقسيم الانتخابي الحالي، ووضعية الأحزاب السياسية ودورها في المشهد، وظاهرة “الترحيل السياسي” بين الأحزاب، بالإضافة إلى طبيعة الحكومة المقبلة وآليات تشكيلها لضمان فعاليتها واستجابتها لتطلعات المواطنين.

نخبة فكرية واسعة تثري النقاش

اختتم الساري حديثه بالتأكيد على أن الندوة استقطبت نخبة متميزة من المفكرين والأكاديميين والفاعلين من خلفيات تاريخية ونضالية واستراتيجية وفكرية متنوعة. كما شهدت حضور وزيرين سابقين وممثلين عن مؤسسات أكاديمية وجمعيات ومراكز تفكير، مما أثرى النقاش وساهم في تقديم رؤى متعددة لقراءة المرحلة السياسية التي أعقبت انتخابات 23 شتنبر، واستشراف التحديات والفرص التي تنتظر المملكة في المرحلة المقبلة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *