المدرب محمد وهبي يتحدث في مؤتمر صحفي بعد مباراة المغرب وفرنسا في كأس العالم 2026
الرياضة

وهبي يتحدث عن إقصاء المغرب من المونديال: فخر بالمسار وتحديات المستقبل

حصة
حصة
Pinterest Hidden

عبر الناخب الوطني محمد وهبي عن مشاعر متضاربة عقب إقصاء المنتخب المغربي “أسود الأطلس” من دور ربع نهائي كأس العالم 2026، إثر الهزيمة أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد مساء الخميس. ورغم خيبة الأمل من عدم تحقيق المزيد، أكد وهبي اعتزازه بالمسار الاستثنائي الذي قدمه لاعبوه في البطولة، مشدداً على أن هذه الخسارة لن تمحو الإنجازات المحققة ولن تعيق مواصلة العمل نحو الاستحقاقات القادمة.

خيبة أمل ممزوجة بالفخر

في تصريحاته التي تلت المباراة، صرح وهبي قائلاً: “نحن محبطون جداً اليوم، لأننا كنا نطمح إلى تحقيق ما هو أكثر، لكن علينا أن نتقبل هذه النتيجة. لن ندع هذه الهزيمة تحبطنا، وسنواصل العمل.”

تكتيك الدفاع: إجبار فرنسي لا قرار مسبق

وبشأن التكتيك المتبع، أوضح الناخب الوطني أن التراجع إلى الخلف لم يكن قراراً تكتيكياً مسبقاً، بل فرضته قوة المنتخب الفرنسي. وأضاف: “أقول دائماً إننا لا نتخذ أي قرار مسبق بشأن ارتفاع أو انخفاض خط الدفاع. المنتخب الفرنسي هو من أجبرنا على التراجع، لأنه كان جيداً جداً في الاستحواذ على الكرة، وكان ينجح باستمرار في الاختراق عبر الأطراف، واللعب بالتمريرات القصيرة والتحركات الثلاثية، وهو ما فرض علينا الدفاع في مناطق متأخرة.”

تحسن الأداء في الشوط الثاني

واعترف وهبي بالصعوبات التي واجهها المنتخب المغربي في الشوط الأول، خاصة في بناء الهجمات والانتقال بالكرة. وأشار إلى أن الأداء تحسن بشكل ملحوظ في الشوط الثاني، رغم عدم إجراء تغييرات في اللاعبين، وذلك بعد توجيهات بضرورة بذل مجهود أكبر والتحرك بدون كرة لفتح المساحات. وقال: “صحيح أننا واجهنا صعوبات في الخروج بالكرة خلال التحولات الهجومية في الشوط الأول، وهذا كان أكبر مشكل بالنسبة إلينا. لكن الأمور تحسنت كثيراً في الشوط الثاني رغم مشاركة اللاعبين أنفسهم. وكان من المهم أن نوضح للاعبين ضرورة القيام بمجهود أكبر، والتحرك دون كرة، والقيام بالانطلاقات التي تسمح بتمديد خطوط المنافس، حتى نتمكن من الخروج بالكرة.” وأضاف: “بعد أول 25 دقيقة، استعدنا في بعض الفترات هدوءنا، ونجحنا في التخلص من ضغطهم، إذ لم يعودوا قادرين على الضغط علينا بالطريقة نفسها، لكننا لم نتقدم كثيراً نحو الأمام. أعتقد أن أداءنا في الشوط الثاني كان أفضل.”

اعتراف بتفوق الخصم ورفض للأعذار

أقر وهبي بقوة المنتخب الفرنسي، مشيراً إلى استغلالهم الفعال لأي فقدان للكرة وسرعتهم العالية. وعن الهدف الأول، ذكر أنه جاء في لحظة فقدان تركيز، ربما أثناء التفكير في التغييرات، لكنه رفض الخوض في تفاصيل اللقطة، مؤكداً: “المنتخب الفرنسي قوي جداً، لأنه يستغل كل فقدان للكرة بكفاءة كبيرة، ويلعب بسرعة عالية، ويملك جودة كبيرة. الهدف جاء ربما في لحظة كنا نفكر فيها بإجراء بعض التغييرات، ثم جاءت كرة مشتركة ولمسة يد. لا أريد الحديث عن هذه اللقطة، لكن صحيح أننا توقفنا للحظة، ومن المؤسف أننا لم نكن سيئين في تلك الفترة من المباراة. ومع ذلك، كانوا هم الطرف الأفضل، ويجب الاعتراف بذلك.” كما رفض المدرب تعليق الإقصاء على الإصابات، مؤكداً على ضرورة الثقة في جميع اللاعبين المتاحين.

توسيع قاعدة الاختيارات ومواصلة البناء

بالنظر إلى المستقبل، أكد وهبي على أهمية مواصلة الإيمان بقدرات المنتخب وتوسيع قاعدة اللاعبين المتاحين. وصرح: “أعتقد أننا يجب أن نواصل الإيمان بقدراتنا، وأن نستمر في العمل، كما ينبغي أن نواصل العمل على بناء قاعدة أوسع من اللاعبين، حتى عندما نتعرض لإصابات أو عندما يكون بعض اللاعبين أقل جاهزية بدنياً، نكون قادرين على الاعتماد على خيارات أكثر. وهذا ما سنواصل القيام به، ولن نتوقف هنا.”

رسالة إلى الجماهير

واختتم وهبي تصريحاته برسالة مؤثرة إلى الجماهير المغربية، مؤكداً على أن المنتخب يمثل الأمة بأكملها، وأن الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون جعلت الملايين حول العالم يتماهون معهم. وأضاف: “نحن ندرك جيداً من نمثل. وقلت ذلك منذ البداية، نحن لا نمثل مجرد منتخب لكرة القدم، بل نمثل وطننا، ونمثل ملايين المغاربة. ونرى في كل أنحاء العالم، سواء في أوروبا أو آسيا أو أمريكا الجنوبية، أن هناك من يتماهى مع هذا المنتخب بسبب الروح القتالية التي يظهرها، وبسبب العقلية التي يتحلى بها. لذلك سنواصل السير على هذا النهج. لكن ما نريد أن نقدمه لجماهيرنا ليس فقط الفرح، بل أيضاً الألقاب، وسنواصل العمل من أجل تحقيق ذلك.”


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *