صورة تظهر سلعاً غذائية أساسية في سوق إيراني، مع إشارة إلى ارتفاع الأسعار والرقابة الحكومية.
الاقتصاد

إيران تكافح ارتفاع أسعار الغذاء بحملة ضد الاحتكار

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد إيران حملة حكومية وقضائية واسعة النطاق لمكافحة ما يُوصف بـ”الاحتكار” والتلاعب بالأسواق، وذلك في ظل ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار المواد الغذائية الأساسية، والتي تُعزى جزئياً إلى تداعيات الصراعات الإقليمية والأزمة الاقتصادية المستمرة.

تصاعد غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية

وفقاً لبيانات مركز الإحصاء الإيراني، شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعات حادة خلال العام الماضي. فقد قفز سعر الأرز الإيراني بنسبة 174%، بينما ارتفع سعر الأرز المستورد بنسبة 209%. كما سجلت الزيوت النباتية زيادة مذهلة بلغت 375%، وارتفع سعر السكر بنسبة 80%، مما يضع ضغوطاً كبيرة على القدرة الشرائية للمواطنين.

حملات رقابية وتحذيرات قضائية

رداً على هذه التطورات، كثفت السلطات الإيرانية حملات التفتيش والرقابة على الأسواق. وقد أعلنت وزارة الزراعة عن تنفيذ أكثر من 41 ألف جولة تفتيشية منذ أواخر مارس/آذار الماضي، أسفرت عن إحالة آلاف القضايا إلى القضاء تتعلق بمخالفات مالية جسيمة. من جانبها، حذرت السلطة القضائية بشدة من مغبة فرض أسعار مبالغ فيها، بينما ذهب النائب المتشدد قاسم روانبخش إلى أبعد من ذلك، داعياً إلى إعدام المحتكرين ومصادرة ممتلكاتهم كإجراء رادع.

تباين الرؤى حول أسباب الأزمة والحلول

أقر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بأن جزءاً من الأزمة الاقتصادية الراهنة يرتبط بالصراعات الإقليمية، لكنه أكد في الوقت ذاته أن “الاحتكار ورفع الأسعار غير مقبولين على الإطلاق”. في المقابل، يرى ممثلو القطاع الخاص أن المشكلة تكمن في تورط مؤسسات مرتبطة بالدولة في عمليات تخزين السلع وخلق نقص مصطنع في الأسواق بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة، مشيرين إلى حصول بعض الجهات على معلومات مسبقة حول الأسعار الجديدة قبل الإعلان الرسمي عنها.

من جهتهم، حذر اقتصاديون من أن الأزمة الحالية ليست مجرد نتيجة لممارسات احتكارية، بل تعكس مشكلات هيكلية أعمق ناجمة عن التدخل الحكومي المتزايد في آليات السوق. واعتبروا أن الحل المستدام يكمن في تعزيز الإنتاج المحلي وتسهيل عمليات الاستيراد، بدلاً من الاكتفاء بفرض قيود سعرية قد لا تعالج جذور المشكلة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *