في سياق الجدل الدائر حول الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك، والذي يتخلله نقاش واسع حول أسعار الأضاحي والقدرة الشرائية للمواطنين، دخل الناشط الفايسبوكي إلياس الخريسي، المعروف بـ”الشيخ سار”، على خط المواجهة مع من يصفهم بـ”الشناقة”. وقد جاء رده ليُفنّد المنطق الذي يقارن بين ثمن الأضحية وسعر الهواتف الذكية، معتبراً أن هذه المقارنات تهدف إلى ممارسة ضغط نفسي غير مبرر على الفئات محدودة الدخل.
تفنيد مقارنة الأضحية بالهواتف الذكية
أوضح الخريسي أن محاولات إحراج المواطنين عبر الموازنة بين تكلفة الأضحية وثمن هاتف “الآيفون” ليست سوى وسيلة لزيادة الأعباء النفسية على الفقراء، ودفعهم نحو الاستدانة لتلبية توقعات اجتماعية قد لا تكون ضرورية. وشدد على أن مثل هذه المقارنات لا تستند إلى أساس منطقي أو شرعي.
رؤية شرعية واجتماعية لاقتناء الهاتف
من منظور شرعي، أكد “الشيخ سار” أن المسلم الذي يختار اقتناء هاتف ذكي جيد عوضاً عن الأضحية لا يرتكب أي ذنب، وهو ما يتفق عليه العلماء. بل ذهب إلى أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن شراء الهاتف قد يكون عملاً مأجوراً إذا كانت النية من ورائه هي استخدامه في صلة الرحم، أو تسهيل أمور العمل، أو طلب العلم. واعتبر أن “العمل عبادة”، وأن الهاتف أصبح أداة حيوية للمصالح اليومية التي لا تتعطل بسهولة، على عكس الأموال التي قد تُنفق على الأضحية بدافع المباهاة الاجتماعية دون تحقيق المقصد الشرعي الأسمى.
حق المقاطعة ورفض الاستغلال
وفي سياق متصل، شدد الخريسي على أن مقاطعة السوق بسبب تلاعب الوسطاء في الأثمنة هو حق مشروع للمستهلك، ولا يجب أن يُفسر بأي حال من الأحوال على أنه تقليل من شأن شعائر الله أو عدم تعظيمها. بل هو، في رأيه، تعبير عن رفض واضح للاستغلال وجشع بعض التجار.
دعوة إلى الأولويات الدينية
وجه “الشيخ سار” دعوة صريحة إلى “الشناقة” والمزايدين بالدين، مطالباً إياهم بتوجيه نصائحهم نحو الفرائض الأساسية في الإسلام، مثل الصلاة وزكاة المال والحجاب، قبل التدخل في الخيارات المادية الشخصية للناس. واختتم رسالته بعبارة “خليه عندك يبعبع”، مؤكداً أن الاستغناء عن الأضحية في ظل الظروف الراهنة التي تتسم بالجشع وتدني القدرة الشرائية، ليس معصية ولا جريمة تستدعي اللوم أو الانتقاد.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا




























اترك التعليق