أعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى (World Athletics) عن رفضه لـ 11 طلب انتقال ولاء رياضيين إلى تركيا، مشيراً إلى ما وصفه بـ “استراتيجية تجنيد منسقة” من قبل الحكومة التركية لجذب الرياضيين الأجانب بعقود مغرية. هذا القرار يثير تساؤلات حول ممارسات استقطاب المواهب في الرياضة العالمية.
أبرز الرياضيين المتأثرين بالقرار
شملت الطلبات المرفوضة خمسة رياضيين كينيين، من بينهم حاملة الرقم القياسي العالمي السابقة في سباق الماراثون للسيدات، بريجيد كوسغي، التي احتلت المركز الثاني في ماراثون سيدني 2025. كما ضمت القائمة أربعة رياضيين جامايكيين بارزين، من بينهم روجي ستونا، الحائز على الميدالية الذهبية الأولمبية في رمي القرص، وراجيندرا كامبل، الحائز على الميدالية البرونزية الأولمبية في دفع الجلة.
بالإضافة إلى هؤلاء، شملت الطلبات أيضاً العداءة النيجيرية فافور أوفيلي والسباعية الروسية صوفيا ياكوشينا، مما يبرز التنوع في جنسيات الرياضيين المعنيين.
دوافع الرفض ومعايير الاتحاد الدولي
أوضحت لجنة مراجعة الجنسية التابعة للاتحاد الدولي لألعاب القوى أن الموافقة على هذه الطلبات من شأنها أن “تعرض قواعد الأهلية ولوائح تغيير الولاء للخطر”. وأكدت اللجنة في بيانها أن هذه الطلبات “شكلت جزءاً من استراتيجية تجنيد منسقة تقودها الحكومة التركية، من خلال نادٍ حكومي مملوك بالكامل وممول، لجذب الرياضيين الأجانب بعقود مربحة”.
الهدف المعلن لهذه الاستراتيجية، وفقاً للاتحاد الدولي، هو “تسهيل عمليات تغيير الولاء وتمكين هؤلاء الرياضيين من تمثيل تركيا في المسابقات الدولية المستقبلية، بما في ذلك دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028”. وتتضمن لوائح الاتحاد الدولي لألعاب القوى بشأن تغيير الولاء معايير تهدف إلى ضمان وجود “صلة حقيقية بين الرياضي والبلد الذي يمثله”، وحماية “نزاهة ومصداقية وتطوير الرياضة عالمياً”.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القواعد قد تم تشديدها في عام 2019، حيث وصف رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، سيباستيان كو، بعض حالات تغيير ولاء الرياضيين الشباب بأنها “تجار بالبشر”، مما يعكس جدية الاتحاد في التعامل مع هذه المسألة.
سوابق تاريخية وممارسات مشابهة
ليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها قضايا تغيير الولاء جدلاً في عالم ألعاب القوى. ففي بطولة أوروبا 2016، ضم فريق تركيا سبعة رياضيين من كينيا، واثنين من جامايكا، بالإضافة إلى رياضيين من إثيوبيا وكوبا وأوكرانيا وجنوب أفريقيا وأذربيجان. وقد حقق راميل غولييف، الذي مثل تركيا بعد تغيير ولائه من أذربيجان، ميدالية ذهبية في سباق 200 متر ببطولة العالم 2017.
كما استخدمت دول أخرى حوافز مالية لجذب رياضيين أجانب، مثل قطر التي استقطبت رافع الأثقال فارس إبراهيم حسونة، المولود في مصر، والذي فاز بأول ميدالية ذهبية أولمبية لقطر في طوكيو 2021. ومثال آخر هو وينفريد يافي التي غيرت ولاءها من كينيا إلى البحرين في سن 15، وحققت لاحقاً ميداليات ذهبية أولمبية وعالمية في سباق 3000 متر موانع.
تداعيات القرار على الرياضيين
أوضح الاتحاد الدولي لألعاب القوى أن رفض طلبات تغيير الولاء هذه لا يمنع الرياضيين الـ 11 من المنافسة في اللقاءات الفردية أو سباقات الطرق بصفة شخصية أو كنادٍ. كما أن القرار لا يحول دون عيشهم وتدريبهم في تركيا، مما يعني أن تأثيره يقتصر على تمثيلهم لتركيا في المسابقات الدولية الرسمية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق