صورة لمبنى مجلس جهة الشرق أو قاعة اجتماع المجلس أثناء انعقاد الدورة العادية.
السياسة

توتر في مجلس جهة الشرق: العدالة المجالية على المحك وانسحاب عضو من الأغلبية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت الدورة العادية لمجلس جهة الشرق لشهر مارس، التي انعقدت يوم الاثنين 2 مارس الجاري، تصاعداً في حدة التوتر بين مكونات الأغلبية المسيرة. يعود هذا التوتر إلى ما اعتبره عدد من الأعضاء غياباً للعدالة المجالية في توزيع المشاريع والاعتمادات المالية بين مختلف أقاليم الجهة، مما يهدد تماسك الائتلاف الحاكم.

انسحاب احتجاجي وتصريحات حصرية

بلغ التوتر ذروته بانسحاب عضو عن حزب التجمع الوطني للأحرار، مصطفى جدايني، من أشغال الدورة. وقد برر جدايني انسحابه في تصريح لجريدة “العمق” بعدم تجاوب رئاسة المجلس مع الاحتياجات الملحة لإقليم بركان. وأوضح أن مداخلته خلال الجلسة العامة تناولت عدة قضايا جوهرية تتعلق بتدبير الشأن الجهوي.

قضايا جوهرية على طاولة النقاش

من أبرز النقاط التي أثارها جدايني كانت مسألة نقل آليات المركز الجهوي للإغاثة التابع لشركة التنمية الجهوية إلى إدارة مجلس جهة الشرق. وأكد أن تدخل أعضاء المجلس، بمن فيهم هو، حال دون نقل جميع الآليات، مما منع إفراغ المركز من محتواه بشكل كامل.

كما تطرق العضو إلى ملف دعم المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، المدرج ضمن جدول الأعمال، مشيراً إلى أن المستشفى الإقليمي الدراق ببركان يفتقر إلى التجهيزات الطبية الأساسية. وطالب جدايني بتزويد مستشفى بركان بجهاز “سكانير” وإحداث مختبر للتحاليل، لضمان حصول سكان الإقليم على خدمات صحية ضرورية دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة.

التخطيط الاستراتيجي والعدالة المجالية

في سياق مناقشة المخطط الجهوي للتهيئة، شدد جدايني على ضرورة أن يركز المكتب المسير على أولويتين استراتيجيتين: السياسة المائية وتوفير فرص الشغل، مؤكداً أن ميزانية الجهة يجب أن توجه لدعم هذين المحورين الحيويين. ولتعزيز مبدأ العدالة المجالية، دعا إلى إحداث مدرسة جماعاتية في جماعة فزوان بإقليم بركان، بهدف توفير ظروف تعليمية مناسبة للتلاميذ والتلميذات بالمنطقة.

غياب التفاعل يثير التساؤلات

أفاد جدايني أن رئاسة المجلس لم تتفاعل مع مقترحاته ولم تقدم أي توضيحات بشأنها، بل انتقلت مباشرة إلى عملية التصويت. واعتبر هذا السلوك “مستفزاً”، مشيراً إلى أنه يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام المجلس بمبدأ العدالة المجالية وحجم استفادة مختلف الأقاليم من المشاريع المبرمجة. وأكد أن هذا التجاهل هو ما دفعه للانسحاب من الدورة.

محاولات الاتصال برئيس المجلس

في محاولة للحصول على وجهة نظر الطرف الآخر، قامت جريدة “العمق” بالاتصال برئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرورو، للحصول على توضيحات بخصوص ما جاء على لسان عضو الأغلبية، إلا أن هاتفه ظل يرن دون مجيب حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

جدول أعمال الدورة

ترأس محمد بوعرورو الدورة العادية للمجلس، بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة–أنجاد، امحمد عطفاوي. وتضمن جدول الأعمال 50 نقطة متنوعة، شملت مجالات تنموية ومالية واجتماعية وبنيات تحتية. ومن أبرز هذه النقاط كانت اتفاقيات لإحداث فضاءات اجتماعية، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز التجهيزات الصحية من خلال اقتناء معدات طبية لمستشفيات الجهة، لا سيما المركز الاستشفائي الجامعي بوجدة، بالإضافة إلى ملفات أخرى تتعلق بتدبير الشأن الجهوي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة