تستمر المفاوضات الأمريكية الإيرانية في تصدر المشهد الإعلامي، حيث سلطت صحيفة الإيكونومست الضوء على الخيارات العسكرية المحتملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران. في المقابل، قدمت نيويورك تايمز تحليلاً لخطط إيران الرامية إلى الحفاظ على نظام حكمها في مواجهة التحديات الأمريكية. وعلى صعيد آخر، استعرضت الغارديان صعود كوريا الشمالية في كأس آسيا لكرة القدم للسيدات.
خيارات ترامب العسكرية تجاه إيران: رؤية الإيكونومست
في مقالها المعنون
“ما هي خيارات دونالد ترامب لشن ضربات في إيران؟”
، بتاريخ 23 فبراير 2026، تطرح الإيكونومست عدة سيناريوهات محتملة في حال قرر الرئيس ترامب تصعيد الموقف. من بين هذه الخيارات، قد يسعى جنرالاته إلى استهداف آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران، والمقربين منه. كما يُطرح احتمال السعي لتحقيق نتيجة مشابهة لما حدث في فنزويلا، بتولي شخصية قيادية إيرانية أخرى أكثر انفتاحاً على التفاوض مع الولايات المتحدة.
ومع ذلك، يشير المقال إلى أن هذا الخيار قد يُنظر إليه على أنه خيانة من قبل الشعب الإيراني، خاصة بعد الغضب الشعبي الذي أعقب قمع المتظاهرين الشهر الماضي، وتعهد ترامب بتقديم العون لهم. خيار آخر يتمثل في استهداف الحرس الثوري الإسلامي، الذراع العسكري للنظام، لدوره في قمع الاحتجاجات.
التصعيد العسكري الأمريكي والرد الإيراني المحتمل
لقد عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق منذ أكثر من عقدين، حيث يتواجد أكثر من ثلث أسطولها الحربي في المنطقة. هذا الحشد دفع ترامب للتساؤل عن سبب عدم استجابة إيران للمطالب الأمريكية بشأن برنامجها النووي. وتوضح الإيكونومست أن الضربات المحدودة لن تكون كافية لإجبار إيران على تقديم تنازلات جوهرية، بينما قد يؤدي هجوم واسع النطاق لتغيير النظام إلى جر الولايات المتحدة إلى حرب طويلة أخرى في المنطقة. ويلاحظ المقال تحول خطاب ترامب من التركيز على معاقبة النظام الإيراني لسلوكه الداخلي إلى الرغبة في التوصل إلى اتفاق نووي.
من جانبها، ستحدد إيران أهدافها بناءً على فهمها للأحداث. قد يشمل ذلك استهداف إسرائيل، مما قد يوسع دائرة الصراع، أو استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، لا سيما في دول الخليج، كما حدث في قطر الصيف الماضي.
استراتيجيات إيران للبقاء في مواجهة التحديات: تحليل نيويورك تايمز
في مقال بعنوان “نظرة على استعدادات إيران للحرب وخططها للبقاء”، تسلط فرناز فصيحي من نيويورك تايمز الضوء على كيفية تعامل القيادة الإيرانية مع التحديات الداخلية والخارجية. تشير الكاتبة إلى أن المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، قد لجأ إلى مساعده الموثوق به، علي لاريجاني، لإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتهديدات الضربات الأمريكية.
صعود لاريجاني وتهميش الرئيس
منذ أوائل يناير، يتولى علي لاريجاني (67 عامًا)، السياسي المخضرم والقائد السابق في الحرس الثوري والرئيس الحالي للمجلس الأعلى للأمن القومي، إدارة شؤون البلاد فعليًا، مما أدى إلى تهميش الرئيس مسعود بيزشكيان. وتشمل مسؤوليات لاريجاني قمع الاحتجاجات، كبح جماح المعارضة، التنسيق مع حلفاء مثل روسيا وفاعلين إقليميين كعمان وقطر، الإشراف على المفاوضات النووية، ووضع خطط لإدارة البلاد في حال حرب محتملة مع الولايات المتحدة. ويؤكد المحلل السياسي ناصر إيماني على العلاقة الوثيقة والطويلة بين خامنئي ولاريجاني.
خطط خامنئي للحفاظ على النظام
استنادًا إلى مسؤولين كبار وأفراد من الحرس الثوري، أصدر خامنئي توجيهات تتضمن تخصيص أربعة مستويات للخلافة في كل منصب قيادي عسكري وحكومي، وطلب من القادة ترشيح أربعة بدلاء. كما فوض مسؤوليات اتخاذ القرار لدائرة ضيقة من المقربين في حال انقطاع الاتصالات أو الاغتيال. وخلال حرب يونيو الماضي مع إسرائيل، اختار خامنئي ثلاثة مرشحين لخلافته لم يُكشف عنهم علنًا، مع استبعاد لاريجاني لكونه ليس رجل دين شيعيًا بارزًا. يرى الخبير ولي نصر أن هذه الخطوات تعكس توقع خامنئي لـ”استشهاده” ورغبته في الحفاظ على إرثه، استعدادًا لـ”الحدث الكبير القادم” سواء كان خلافة أو حربًا.
وتؤكد فصيحي أن استعداد القيادة الإيرانية لا يقتصر على التعبئة العسكرية والأمنية، بل يشمل أيضًا ضمان بقائها السياسي. وتكشف معلومات عن مداولات حول من سيدير البلاد في حال مقتل خامنئي وكبار المسؤولين، حيث يتصدر لاريجاني القائمة، يليه الجنرال محمد باقر قليباف، رئيس البرلمان، ومن المفاجئ وجود الرئيس السابق حسن روحاني ضمن المرشحين.
كوريا الشمالية تتألق في كأس آسيا للسيدات: تقرير الغارديان
في مقالها لصحيفة الغارديان، “كوريا الشمالية: الدولة الأكثر سرية في العالم تتصدر المشهد في كأس آسيا للسيدات”، تسلط سامانثا لويس الضوء على الإنجازات الرياضية لفريق كوريا الشمالية لكرة القدم للسيدات. الفريق، المصنف تاسعًا عالميًا، يعود للمنافسات الدولية بعد غياب دام أكثر من عقد، ويحصد ثمار استثمارات دولية.
كرة القدم النسائية كأداة دبلوماسية
يعود تاريخ اهتمام كوريا الشمالية بكرة القدم النسائية إلى عام 1986، عندما استلهم مندوبوها من خطاب إيلين ويل النرويجية في مؤتمر الفيفا السنوي بالمكسيك، الذي دعت فيه إلى إقامة كأس العالم للسيدات. تبنت بيونغ يانغ خطة بسيطة وفعالة لاستخدام كرة القدم النسائية كأداة لاستعادة نفوذها الدولي المتراجع. في أواخر الثمانينيات، استثمرت الحكومة الكورية الشمالية بكثافة في هذه الرياضة، وأدرجتها في المناهج الدراسية والجيش، وشيدت مرافق رياضية جديدة. ومع تزايد عزلة البلاد سياسيًا، برزت الرياضة كوسيلة نادرة للمنافسة والنجاح على الصعيد الدولي. وفي عهد كيم جونغ إيل، أصبحت كرة القدم النسائية منصة غير مباشرة لنشر الأجندة السياسية لكوريا الشمالية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق