أعلنت وزارة الدفاع المكسيكية عن مقتل نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف بلقب “إل مينتشو“، زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” للمخدرات، والذي يُعد المطلوب الأبرز في البلاد. جاء ذلك في أعقاب عملية عسكرية نوعية نفذها الجيش المكسيكي، لتسدل الستار على مسيرة أحد أخطر أباطرة المخدرات في العالم.
تفاصيل العملية العسكرية
وقعت العملية العسكرية فجر الأحد في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو وسط غرب المكسيك. وأفاد بيان للجيش المكسيكي بأن “إل مينتشو” أصيب خلال الاشتباكات، وتوفي لاحقاً أثناء نقله جواً إلى مكسيكو سيتي لتلقي العلاج. وقد أسفرت العملية عن إصابة ثلاثة من عناصر الجيش، تم نقلهم إلى مستشفى في العاصمة لتلقي الرعاية الطارئة.
خلال العملية، تمكنت القوات الخاصة من مصادرة عدد من المركبات المدرعة والأسلحة المتطورة، بما في ذلك قاذفات صواريخ. وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة قدمت معلومات استخباراتية حاسمة ساعدت في التخطيط والتنفيذ الناجح لهذه العملية.
“إل مينتشو”: زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد”
يُعد “إل مينتشو”، البالغ من العمر 59 عاماً، آخر الزعماء البارزين لعصابات المخدرات المكسيكية، بعد اعتقال مؤسسي كارتل “سينالوا”، خواكين غوزمان “إل تشابو” وشريكه سامويل “مايو” زامبادا، وإيداعهما السجن في الولايات المتحدة. وكان “إل مينتشو” مطلوباً بشدة من قبل السلطات المكسيكية والأمريكية، حيث عرضت الولايات المتحدة مكافأة مالية تصل إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.
أسس أوسيجويرا كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” عام 2009، وسرعان ما توسع نفوذ الكارتل من مركزه الأصلي في ولاية خاليسكو ليصبح له وجود واسع في معظم أنحاء المكسيك. وتصنفه الولايات المتحدة كمنظمة إجرامية عابرة للحدود، متهمة إياه بالاتجار بالكوكايين والهيروين والميثامفيتامين والفنتانيل، بالإضافة إلى الابتزاز وتهريب المهاجرين وسرقة النفط والمعادن والاتجار بالأسلحة.
تداعيات العملية وردود الفعل
في رد فعل سريع وعنيف، قام كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” بإحراق سيارات وإقامة حواجز على الطرق ومهاجمة قوات الأمن في ثماني ولايات مكسيكية. وشهدت ولاية خاليسكو، التي تستضيف أربع مباريات من نهائيات كأس العالم 2026، إشعال مسلحين لسيارات وشاحنات لإغلاق عدة طرق رئيسية.
على إثر هذه الأحداث، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً لمواطنيها في ولايات خاليسكو وتاماوليباس، ومناطق من ولايات ميتشواكان، غيريرو، ونويفو ليون، داعية إياهم إلى البقاء في أماكنهم. كما أُغلقت طرق في ولاية ميتشواكان المجاورة، حيث ينشط كارتل أوسيجويرا بقوة، ودعت السلطات المحلية السكان إلى التزام منازلهم.
من جانبها، دعت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم باردو المواطنين إلى “الهدوء”، مؤكدة عبر منصة “إكس” أن “معظم أنحاء البلاد تسير فيها الأنشطة بشكل طبيعي”. وفي منتجع بويرتو فالارتا السياحي الشهير على ساحل خاليسكو، يُحتمل أن يكون آلاف السياح محاصرين في المنطقة وسط الاشتباكات.
دولياً، وصف السفير الأمريكي السابق لدى المكسيك ونائب وزير الخارجية، كريستوفر لاندو، مقتل “إل مينتشو” بأنه “انتصار كبير للمكسيك والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية والعالم”.
سجل الكارتل العنيف
اكتسب كارتل خاليسكو الجيل الجديد سمعة سيئة بسبب سلسلة هجماته الوحشية على قوات الأمن والمسؤولين المحليين. فقد أسقط الكارتل مروحيات للجيش بصواريخ مضادة، وقتل عشرات المسؤولين، كما عرف بتعليق جثث ضحاياه على الجسور بهدف ترويع خصومه وبث الرعب في نفوس السكان.
للمزيد من الأخبار، زوروا
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق