صورة جوية لواحة خضراء في زاكورة تظهر نخيل التمر وسط بيئة صحراوية، ترمز لجهود إعادة الهيكلة والتنمية.
منوعات

المغرب يرصد 700 مليون درهم لإنقاذ واحات زاكورة من التدهور وتحديات الجفاف

حصة
حصة
Pinterest Hidden

المغرب يرصد 700 مليون درهم لإنقاذ واحات زاكورة من التدهور وتحديات الجفاف

في خطوة استراتيجية تهدف إلى صون التراث الواحي المغربي وتعزيز صموده أمام التغيرات المناخية، تم رصد غلاف مالي ضخم يناهز 700 مليون درهم لإعادة هيكلة المنظومة الواحية بإقليم زاكورة. يأتي هذا التخصيص ضمن إطار اتفاقية شراكة محورية من المرتقب توقيعها خلال فعاليات الملتقى الوطني الأول للواحات، الذي سيُعقد ابتداءً من 9 أبريل 2026، بهدف إطلاق برنامج تنموي مندمج يستهدف عدداً من الواحات المتضررة في الإقليم.

اجتماع تنسيقي لبلورة الرؤية

وفي سياق التحضير لهذا البرنامج الطموح، احتضن مقر عمالة إقليم زاكورة، يوم الأربعاء الماضي، اجتماعاً هاماً ترأسه عامل الإقليم. وقد خُصص هذا اللقاء لمناقشة مستفيضة للمعطيات المتعلقة بالمنظومة الواحية، وتقييم التقدم المحرز من قبل اللجان الميدانية المكلفة بإعداد برنامج عملي لإعادة هيكلة الواحات. ويقوم هذا البرنامج على مبدأ التقائية جهود مختلف الفاعلين، ويهدف إلى بلورة اتفاقية شراكة شاملة تجمع كافة الأطراف المعنية.

تحديات تواجه المنظومة الواحية

تأتي هذه المبادرة في ظل تحديات جمة تواجه الواحات المغربية، لا سيما في إقليم زاكورة، حيث شهدت المنظومة الواحية تدهوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة. ويعزى هذا التدهور إلى توالي سنوات الجفاف، والاستنزاف المتزايد للموارد المائية، وتفاقم الإكراهات البيئية والاجتماعية، مما أثر سلباً على استقرار السكان المحليين وعلى مردودية الأنشطة الفلاحية التي تُعد عصب الحياة في هذه المناطق.

أهداف البرنامج وركائز التدخل

تمحور الاجتماع حول تقييم المراحل التي أنجزتها اللجان الميدانية، وتحديد أولويات التدخل، وتنسيق الجهود بين مختلف الشركاء. الهدف الأسمى هو إعداد برنامج متكامل يشكل ركيزة لتنزيل فعال ومستدام للمشاريع المبرمجة، وذلك ضمن رؤية شاملة تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية الفريدة للواحات.

معايير اختيار المواقع النموذجية

شهد اللقاء حضور ممثلين عن المصالح اللاممركزة والمؤسسات المعنية، بالإضافة إلى عدد من المنتخبين المحليين. وقد تم خلاله تقديم عرض مفصل استعرض مختلف مراحل عمل اللجان الميدانية، مع التركيز بشكل خاص على عملية جمع المعطيات الميدانية وإعداد بطاقات المشاريع للمواقع النموذجية التي تم اختيارها. تضمنت المداولات أيضاً استعراض المعايير الدقيقة التي اعتمدت في اختيار هذه المواقع، والتي ترتكز على مدى تدهور الواحة، ودرجة هشاشة ساكنتها، إلى جانب قابلية التدخل وفعاليته، وضمان استدامة المشاريع المقترحة على المدى الطويل.

الواحات المستهدفة ومخطط التوسع

وقد شملت المواقع النموذجية التي تم اختيارها ضمن برنامج سنة 2026 ثلاث واحات رئيسية: واحة مزكيطة بجماعة تنسيفت (بمساحة تقارب 360 هكتاراً)، وواحة ترنات بجماعة ترنات (حوالي 360 هكتاراً)، وواحة كتاوة بجماعة تاغونيت (حوالي 320 هكتاراً). ومن المخطط أن يتم برمجة مواقع نموذجية إضافية في السنوات اللاحقة لتشمل باقي واحات الإقليم، بمعدل 1500 هكتار سنوياً، في إطار توسيع نطاق التدخل.

تشخيص شامل لواقع الواحات

واختتم اللقاء بتقديم النتائج الأولية للتشخيص الشامل الذي تناول جوانب متعددة، منها وضعية الاستغلاليات الفلاحية، وحالة نخيل التمر، والموارد المائية المتاحة، والثروة الحيوانية، فضلاً عن رصد مختلف الإكراهات والتحديات. ستشكل هذه المعطيات قاعدة مرجعية صلبة لإعداد برنامج تدخل متكامل وفعال، يلبي احتياجات الساكنة المحلية ويعزز قدرة المنظومة الواحية على الصمود والتكيف.


للمزيد من الأخبار، زوروا

موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *