نفت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، بشكل قاطع التقارير التي تحدثت عن التوصل إلى اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي. جاء هذا النفي ليؤكد مجدداً موقف طهران الثابت من ملفها النووي.
نفي إيراني قاطع للتقارير المتداولة
في مؤتمر صحافي عقده المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وصف الأنباء المتداولة حول اتفاق مؤقت مع واشنطن بأنها “لا أساس لها من الصحة”. وشدد بقائي على أن المفاوضات الجارية تركز بشكل أساسي على المسار الدبلوماسي، مؤكداً أن أي محاولة لفرض مطالب على الطرف الإيراني لن تسفر عن أي نتائج إيجابية.
وأضاف بقائي أن إيران “لا تعرف معنى الاستسلام وتعتبره مخالفًا للقوانين الدولية”، مجدداً التأكيد على استمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار اتفاق الضمانات المعمول به.
خلفية التصريحات وتوضيحات طهران
يأتي هذا النفي بعد تصريحات لمسؤول إيراني أمس الأحد، ألمح فيها إلى إمكانية تقديم طهران تنازلات جديدة بهدف التوصل إلى اتفاق شامل. وتضمنت هذه التنازلات المقترحة رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران والاعتراف بحقها في “التخصيب النووي السلمي”.
ووفقاً للمسؤول ذاته، فإن الخطة قد تشمل نقل نصف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وتخفيف تركيز النصف الآخر، ضمن مبادرة تترافق مع إنشاء تحالف إقليمي للتخصيب. إلا أن تصريحات المتحدث الرسمي اليوم وضعت حداً لهذه التكهنات، مؤكدة عدم وجود أي تنازلات فعلية.
تفاؤل حذر وجولة مفاوضات مرتقبة
في سياق متصل، أعرب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عن تفاؤل حذر بخصوص نتائج الجولات الأخيرة من المفاوضات، مؤكداً استعداد طهران للتعامل مع أي سيناريو محتمل. من جانبه، علّق المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، على عدم استسلام إيران في المفاوضات، ليرد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على هذا التساؤل بعبارة “تتساءل لماذا لا نستسلم؟ لأننا إيرانيون”، مع الإشارة إلى أن التوصل إلى حل دبلوماسي يبقى ممكناً في المستقبل.
تستعد الأطراف المعنية لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف يوم الخميس المقبل، وذلك تحت رعاية الوساطة العمانية التي يقودها وزير الخارجية بدر البوسعيدي، في مسعى لإيجاد أرضية مشتركة للحل.
للمزيد من الأخبار، زوروا
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق