شهدت سويسرا ارتفاعاً جديداً في حصيلة ضحايا الحريق المأساوي الذي اندلع في أحد بارات جبال الألب ليلة رأس السنة، حيث أعلنت السلطات السويسرية وفاة مراهق متأثراً بإصابته في المستشفى، ليرتفع بذلك عدد الوفيات إلى 41 شخصاً. وتعتبر هذه الكارثة من أسوأ الحوادث في تاريخ البلاد الحديث.
تفاصيل الحادث وتطوراته
جاء الإعلان عن وفاة المراهق، وهو مواطن سويسري يبلغ من العمر 18 عامًا، في مستشفى بزيورخ بتاريخ 31 يناير، أي بعد شهر كامل من اندلاع الحريق في منتجع التزلج الشهير كرانز-مونتانا. وقد أكدت المدعية العامة في كانتون فاليه، بياتريس بيلود، في بيان مقتضب، أن “حصيلة الوفيات جراء حريق بار ‘لو كونستلاسيون’ بتاريخ 1 يناير 2026 قد ارتفعت الآن إلى 41 قتيلاً”. وأشارت بيلود إلى أن مكتبها، الذي يتولى التحقيق في الحادث، لن يكشف عن مزيد من المعلومات في هذه المرحلة.
ضحايا الحريق
تراوحت أعمار الضحايا الذين لقوا حتفهم في هذه المأساة بين 14 و39 عامًا، وكانت الغالبية العظمى منهم من المراهقين، حيث لم يتجاوز عمر أربعة منهم 24 عامًا. ومن بين المتوفين، 23 مواطنًا سويسريًا، بمن فيهم شخص يحمل الجنسيتين الفرنسية والسويسرية، بالإضافة إلى 18 أجنبيًا.
التحقيقات الجارية
يعتقد المدعون العامون أن الحريق بدأ عندما قام المحتفلون برفع زجاجات الشمبانيا المرفقة بها ألعاب نارية (شرارات) بالقرب من رغوة عازلة للصوت على سقف قبو البار. وتتركز التحقيقات حاليًا على ما إذا كانت هذه الرغوة مطابقة للمواصفات التنظيمية وما إذا كانت الشموع والألعاب النارية مسموحًا بها داخل البار. كما كشفت السلطات أن عمليات فحص السلامة من الحرائق لم تُجرَ في المنشأة منذ عام 2019.
المسؤولية القانونية
فتحت النيابة العامة السويسرية تحقيقًا جنائيًا ضد مالكي البار، الزوجين الفرنسيين جاك وجيسيكا موريتي، بتهمة القتل غير العمد والإصابة الجسدية غير العمد والتسبب في حريق بالإهمال. وفي 12 يناير، أمرت محكمة التدابير الإلزامية في منطقة فاليه الجنوبية الغربية باحتجاز جاك موريتي لمدة ثلاثة أشهر احتياطيًا، لكنها أمرت بالإفراج عنه بكفالة في 23 يناير. كما يخضع للتحقيق الجنائي كل من الرئيس الحالي للسلامة العامة في بلدية كرانز-مونتانا ومسؤول سابق عن سلامة الحرائق في البلدية ذاتها.
رعاية المصابين والتعاون الدولي
بعد الحريق، تم نقل المصابين بجروح خطيرة جواً إلى مستشفيات مختلفة ووحدات متخصصة في علاج الحروق في جميع أنحاء سويسرا وأربع دول أوروبية أخرى. ووفقًا للمكتب الفدرالي السويسري للحماية المدنية، كان 44 مريضًا يتلقون العلاج في الخارج حتى يوم الاثنين الماضي، بينما أفادت وزارة الصحة في فاليه أن 37 مريضًا لا يزالون في المستشفيات السويسرية في نفس التاريخ. ويظل الوضع الصحي للمرضى متقلبًا، حيث يتم نقلهم بين المستشفيات لمراحل مختلفة من العلاج، ويعاد إدخال بعضهم، بينما لا يزال البعض الآخر في العناية المركزة.
وقد أثر الحادث على العلاقات مع إيطاليا المجاورة، التي فقدت مواطنين في الحريق واحتجت على إطلاق سراح مالك البار بكفالة. وفي هذا السياق، أعلنت السلطات السويسرية في وقت سابق من هذا الأسبوع أنها ستمنح مكتب المدعي العام في روما إمكانية الوصول إلى الأدلة التي تم جمعها.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









