قادة أوروبيون يناقشون التحديات الجيوسياسية في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.
السياسة

دافوس: تصعيد أوروبي حاد ضد تهديدات ترامب بشأن غرينلاند و’مجلس السلام’

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس تصعيدًا ملحوظًا في اللهجة الأوروبية تجاه التصريحات والتهديدات الصادرة عن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، لا سيما تلك المتعلقة بملف غرينلاند. تأتي هذه التطورات في سياق توتر متزايد بين ضفتي الأطلسي، حيث تعبر العواصم الأوروبية عن قلقها من تداعيات السياسات الأمريكية المحتملة.

الخلاف حول غرينلاند: نقطة توتر جيوسياسية

تعود جذور التوتر الأخير إلى اهتمام ترامب المعلن بشراء جزيرة غرينلاند، التابعة للدنمارك، وهو ما قوبل برفض قاطع من كوبنهاغن واستهجان واسع في الأوساط الأوروبية. هذا الاقتراح، الذي وصفه البعض بالاستفزازي، أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقات الدبلوماسية الأمريكية مع حلفائها التقليديين، ومدى احترامها لسيادة الدول.

تهديدات ترامب التجارية وأثرها على أوروبا

لم يقتصر التصعيد على ملف غرينلاند فحسب، بل امتد ليشمل تهديدات اقتصادية مباشرة موجهة ضد دول أوروبية رئيسية. ففي سياق متصل، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية باهظة، تصل إلى 200%، على المنتجات الفرنسية إذا ما رفض الرئيس إيمانويل ماكرون الانضمام إلى ما أسماه “مجلس السلام” في غزة. هذه التهديدات تعكس نهجًا أمريكيًا يميل إلى استخدام الضغط الاقتصادي لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما يثير استياءً كبيرًا في القارة العجوز التي ترى في ذلك مساسًا بسيادتها الاقتصادية وقراراتها السيادية.

“مجلس السلام” في غزة: رؤية أمريكية مثيرة للجدل

أشارت تقارير صحفية، منها ما نشرته صحيفة الغارديان، إلى أن “مجلس السلام” الذي يسعى ترامب لتشكيله في غزة يُنظر إليه في بعض الدوائر الأوروبية على أنه “مشروع استعماري سافر”. وتفيد التقارير بأن ترامب يبحث عن حلفاء ومساعدين لتنفيذ هذا المشروع، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد للتوترات القائمة. يرى النقاد أن هذا المجلس قد يفرض حلولًا لا تتماشى مع تطلعات الأطراف المعنية، وقد يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة بدلًا من حلّه.

موقف أوروبا: دعوة للوحدة والحفاظ على المصالح

في ظل هذه التهديدات، تتجه الأنظار إلى دافوس حيث يتجمع القادة الأوروبيون لمناقشة سبل الرد على هذه التحديات. يبدو أن هناك إجماعًا أوروبيًا على ضرورة التماسك والعمل المشترك للحفاظ على المصالح الأوروبية المشتركة، ورفض أي محاولات لفرض الإرادة الأمريكية عبر التهديدات الاقتصادية أو السياسية. ويؤكد المحللون أن هذا التصعيد قد يدفع أوروبا نحو تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية والاقتصادية، بعيدًا عن التأثيرات الخارجية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *