بعد أسبوع شهد هطول أمطار غزيرة وتأثراً بسلسلة من المنخفضات الجوية الباردة، تستعد المملكة الأردنية الهاشمية لاستقبال تحول جذري في طقسها، حيث تتجه نحو فترة من الاستقرار الجوي والدفء الملحوظ. هذا التغير، الذي يبدأ تدريجياً مع مطلع الأسبوع، سيبلغ ذروته بنهاية الأسبوع الجاري، مبشراً بأجواء “شبه ربيعية” ودرجات حرارة قد تلامس الـ 20 درجة مئوية في بعض المناطق.
بداية الأسبوع: برودة جافة ورياح شرقية قوية
يستهل الأسبوع أيامه بطابع شتوي “جاف” وقارس البرودة، نتيجة سيطرة كتل هوائية باردة لكنها تفتقر للفعالية الماطرة.
صباحات الصقيع وتداعياتها
تشير التوقعات ليوم الأحد إلى احتمال تشكل الصقيع في مناطق واسعة من المملكة خلال ساعات الصباح الباكر، ما يستدعي تنبيهاً خاصاً للمزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية مزروعاتهم، وللسائقين على الطرق الخارجية توخي الحذر من الانزلاقات المحتملة.
الرياح الشرقية: عامل يزيد من الإحساس بالبرودة
تتميز بداية هذا الأسبوع بهبوب رياح جنوبية شرقية، تُعرف محلياً بـ”الشرقية”. هذه الرياح، رغم اعتدال سرعتها، ستكون مصحوبة بهبات “نشطة إلى قوية” أحياناً، خاصة في المناطق الغربية والمرتفعات. وتعمل هذه الرياح على زيادة “الشعور بالبرودة” بشكل كبير، حيث لن يكون وجود الشمس نهاراً كافياً لكسر حدة البرد، ليظل الطقس بارداً إلى شديد البرودة ليلاً. ويستمر هذا النمط خلال يوم الاثنين، مع أجواء مشمسة ظاهرياً لكنها باردة فعلياً، واستمرار تأثير الرياح الشرقية التي تزيد من جفاف الجو.
منتصف الأسبوع: انفراج تدريجي وارتفاع ملموس
تبدأ المعادلة الجوية بالتغير الجذري مع انتصاف الأسبوع. ففي يوم الثلاثاء، تتراجع الكتلة الهوائية الباردة تدريجياً، لتحل محلها تيارات هوائية أكثر دفئاً. ومن المتوقع أن تشهد درجات الحرارة ارتفاعاً متواصلاً لتصبح أعلى من معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بحدود 2-4 درجات مئوية. ستتحول الأجواء من “شديدة البرودة” إلى “باردة نسبياً” خلال النهار، مع ظهور سحب متوسطة وعالية، خاصة في شرق المملكة، ما يبشر ببداية فترة أكثر راحة للمواطنين.
نهاية الأسبوع: ذروة الدفء وأجواء “شبه ربيعية”
يصل المنحنى الحراري إلى ذروته مع نهاية الأسبوع، حيث سيشعر الأردنيون بفرق واضح وملموس في الأجواء مقارنة ببداية الأسبوع. يوم الأربعاء، يطرأ ارتفاع طفيف آخر، لتصبح الحرارة أعلى من المعدل بحوالي 3-5 درجات مئوية. ستكون الأجواء مشمسة تماماً وأقل برودة، خاصة في فترتي الظهيرة والعصر في المناطق المنخفضة، مع هدوء تام للرياح التي ستصبح خفيفة ومتقلبة، مما يعكس استقراراً جوياً نموذجياً.
أما يوم الخميس، فهو يوم “الذروة”؛ إذ من المتوقع أن تقترب درجات الحرارة العظمى من حاجز الـ 20 درجة مئوية في عدد من المدن وأحياء العاصمة، بينما قد تتجاوز منتصف العشرينات في مناطق الأغوار والبحر الميت والعقبة. هذه الأجواء تعد فرصة مثالية للرحلات والتنزه بعد فترة “الحجر الإجباري” التي فرضتها الأمطار والبرد القارس.
توصيات عملية للاستفادة من فترة الاستقرار الجوي
بناءً على هذا التحول، يقدم المختصون حزمة من التوصيات للمواطنين للاستفادة القصوى من هذه الفترة المستقرة:
- تنظيف وتهوية:
تعد هذه الأيام “فرصة ذهبية” لتنظيف المركبات والملابس، حيث لا يتوقع هطول أي أمطار. كما أن سطوع الشمس سيساعد في تجفيف الملابس والأثاث، وتهوية المنازل للتخلص من الرطوبة المتراكمة.
- أعمال الصيانة والبناء: يمكن لقطاع الإنشاءات وأصحاب المنازل إجراء أعمال الصيانة الخارجية، مثل الدهان أو إصلاح الأسطح، دون الخوف من مفاجآت الطقس.
- الرحلات العائلية: مع دفء يومي الأربعاء والخميس، يُنصح بالتخطيط لرحلات قصيرة إلى المناطق الدافئة كالأغوار والبحر الميت، لكسر روتين الأجواء الشتوية والاستمتاع بأشعة الشمس قبل عودة المنخفضات المحتملة.
في الختام، يؤكد المختصون أن هذا الاستقرار، وإن كان مؤقتاً، يمثل “استراحة محارب” ضرورية للأرض والإنسان بعد أن ارتوت الأرض بغيث السماء، داعين الله أن يديم الخير والنعمة على البلاد.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







