شهدت ماليزيا تطوراً قضائياً بارزاً اليوم الجمعة، حيث أصدرت محكمة أمراً ببدء نقل رئيس الوزراء الأسبق، نجيب عبد الرزاق، إلى الإقامة الجبرية. ومن المتوقع أن يُسلم هذا الأمر إلى السجن الذي يقضي فيه نجيب عقوبته حالياً.
مرسوم ملكي يحدد مصير نجيب رزاق
يأتي هذا القرار تنفيذاً لمرسوم ملكي صدر في سبتمبر الماضي، حيث وافق جلالة الملك السلطان إبراهيم إسماعيل بن السلطان إسكندر على منح نجيب عبد الرزاق عفواً مشروطاً. وبموجب هذا العفو، سيقضي رئيس الوزراء السابق ما تبقى من مدة عقوبته في قضية كسب غير مشروع تحت الإقامة الجبرية، والتي تمتد حتى 23 أغسطس 2028.
وأوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أنور إبراهيم أن العفو الملكي مشروط أيضاً بدفع غرامة مالية كبيرة تبلغ 50 مليون رينغيت ماليزي، أي ما يعادل نحو 12.3 مليون دولار أمريكي.
خلفية قضية الفساد: صندوق 1MDB
يُذكر أن نجيب رزاق، البالغ من العمر 73 عاماً والذي شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة من 2009 إلى 2018، كان قد أُدين في قضية فساد تتعلق باختلاس مليارات الدولارات من صندوق الثروة السيادي الماليزي (1MDB). هذا الصندوق الحكومي كان قد شارك رزاق في تأسيسه خلال فترة ولايته.
وتشير التحقيقات إلى أن أكثر من مليار دولار أمريكي قد دخلت إلى حسابات مرتبطة برزاق في إطار هذه القضية المعقدة.
دفاع نجيب رزاق ومحاولاته القانونية
من جانبه، لطالما نفى رئيس الوزراء السابق ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أنه كان “كبش فداء” في مخطط احتيالي عابر للحدود، والذي أسفر عن اختلاس ما يقدر بنحو 4.5 مليارات دولار، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز عن محققين أمريكيين.
ويُعد هذا العفو هو الثاني الذي يستفيد منه رزاق، بعد أن تم تخفيض عقوبته الأصلية البالغة 15 عاماً إلى النصف، بالإضافة إلى تخفيض الغرامات المفروضة عليه، وذلك في عهد الملك السابق خلال عام 2024. وقد سعى رزاق مراراً وتكراراً للحصول على الإقامة الجبرية، إلا أن محاولاته القانونية السابقة لم تكلل بالنجاح قبل صدور القرار الملكي الأخير.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق