صورة تعبيرية لأم حامل وطفل رضيع، ترمز لتأثير النيكوتين على صحة الطفل
Health

النيكوتين أثناء الحمل: تأثيرات دائمة على مناعة الأطفال وصحتهم التنفسية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون أمريكيون عن نتائج مقلقة تتعلق بتأثير التعرض للنيكوتين، سواء قبل الولادة أو بعدها بفترة وجيزة، على الجهاز المناعي للأطفال. تشير الدراسة إلى أن هذه التعرضات تحدث تغييرات جينية في منظومة المناعة قد تستمر مدى الحياة، وصولاً إلى مرحلة البلوغ.

آليات التأثير على الجهاز المناعي

أظهرت الأبحاث التي أجريت على نماذج الفئران أن النسل الذي تعرض للنيكوتين يمتلك عدداً أقل من الخلايا المناعية في الرئتين. وقد تبين أن النيكوتين يؤثر بشكل مباشر على الخلايا الجذعية لدى الفئران، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج خلايا الدم والخلايا المناعية الحيوية في الرئتين. هذه التغييرات الجينية في الخلايا المنظمة للمناعة استمرت حتى مرحلة البلوغ، على الرغم من توقف التعرض للنيكوتين بعد فترة وجيزة من الولادة.

مخاطر صحية طويلة الأمد

وفقاً للباحثين، فإن التعرض للنيكوتين خلال فترة الحمل وبعد الولادة مباشرة قد يحمل آثاراً طويلة الأمد على الجهاز المناعي للطفل. يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة في حدة الالتهابات التنفسية وتكرار الإصابة بها في مراحل لاحقة من حياته، وهو ما قد يفسر سبب شيوع التهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال.

النيكوتين وبدائل الإقلاع عن التدخين

تثير هذه النتائج تساؤلات هامة حول استخدام بدائل النيكوتين، مثل اللصقات والعلكة، التي يوصي بها الأطباء أحياناً لمساعدة النساء الحوامل على الإقلاع عن التدخين. فبينما تهدف هذه البدائل إلى تجنب أضرار دخان التبغ، إلا أنها لا تزال تحتوي على النيكوتين، مما يستدعي إعادة تقييم تأثير النيكوتين بحد ذاته على نمو الجهاز المناعي للجنين والرضيع.

تفاقم الالتهابات التنفسية

لتعزيز فهم هذه الآثار، قام الباحثون بتعريض الفئران التي تعرضت للنيكوتين في الفترة المحيطة بالولادة لفيروس الإنفلونزا. أظهرت النتائج زيادة ملحوظة في التهاب الرئة، وتلفاً أكثر حدة في الأنسجة، وفقداناً كبيراً في الوزن مقارنة بالفئران غير المعرضة للنيكوتين. كما لوحظ أن رئتي الفئران البالغة التي تعرضت للنيكوتين تحتويان على عدد أقل من البلاعم المقيمة، وهي خلايا مناعية أساسية تشكل خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض.

ذاكرة الخلايا وآفاق البحث المستقبلي

يشير العلماء إلى أن الخلايا قد تحتفظ بـ “ذاكرة” لهذه التغييرات، والتي لا تظهر آثارها الكاملة إلا عند التعرض الثاني للعدوى. يهدف البحث المستقبلي إلى فهم طبيعة هذه الذاكرة وموقعها داخل الخلايا، ولا يستبعد الباحثون إمكانية حدوث رد فعل مفرط مماثل مع أمراض أخرى مثل الالتهاب الرئوي والفيروس المخلوي التنفسي. وتؤكد هذه النتائج أن البيئة المحيطة في الحياة المبكرة يمكن أن يكون لها آثار عميقة وطويلة الأمد على منظومة المناعة.

المصدر: science.mail.ru


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *