“يمكنك رؤية كل شيء”: وثائقي يكسر الحواجز ويحقق إنجازاً تاريخياً في شباك التذاكر
شهدت الساحة السينمائية مؤخراً إنجازاً لافتاً بتحقيق الفيلم الوثائقي “يمكنك رؤية كل شيء” (You Can See Everything)، من إخراج الثنائي ناثان فيلدر ولانس أوبنهايم، لأكبر افتتاحية في شباك التذاكر لفيلم وثائقي خلال عقدين من الزمن. فقد تجاوزت إيرادات الفيلم، الذي يتناول قصة إليزابيث هولمز، مؤسسة شركة “ثيرانوس” المثيرة للجدل، حاجز الـ 15 مليون دولار من مبيعات التذاكر.
إقبال جماهيري غير مسبوق
على الرغم من مدته التي تناهز الثلاث ساعات، شهدت العديد من العروض الافتتاحية في مدن رئيسية مثل نيويورك ولوس أنجلوس نفاد التذاكر بالكامل، مما يعكس اهتماماً جماهيرياً استثنائياً. وقد وصفت شركة “A24” الموزعة للفيلم هذا الإطلاق بأنه “واحد من أكبر العروض الافتتاحية المحدودة النطاق في القرن الحادي والعشرين”، علماً بأن الفيلم عُرض في أقل من 900 دار عرض بعد عرضه المذهل في مهرجان تيلورايد السينمائي في سبتمبر الماضي.
كواليس قصة “ثيرانوس” المثيرة للجدل
عمل المخرجان فيلدر وأوبنهايم على هذا المشروع بسرية تامة لسنوات، حيث قاما بتصوير إليزابيث هولمز وشريكها بيلي إيفانز في الأسابيع التي سبقت دخولها السجن عام 2023. وكانت هولمز قد أُدينت بتهم الاحتيال الإلكتروني والتآمر للاحتيال على مستثمري “ثيرانوس” بعد سقوط شركتها، ورغم ذلك، حاولت إقناع صناع الفيلم ببراءتها. يتميز الفيلم بظهور فيلدر أمام الكاميرا وهو يجري مقابلات مع هولمز وإيفانز، متخذاً مسارات سردية غير متوقعة أثارت إعجاب النقاد والجمهور.
إشادة نقدية واسعة وترشيحات محتملة
حصد الفيلم إشادة نقدية واسعة، حيث حصل على تقييم مرتفع بلغ 99% على موقع “روتن توماتوز”، وسجل تقييماً قياسياً وصل إلى 4.8 على موقع “ليتربوكسد”. وفي هذا السياق، كتب ديفيد ماك في مقال لشبكة CNN أن الفيلم “أعاد صياغة قواعد الأفلام الوثائقية كما نعرفها”، مؤكداً أنه “يرقى تماماً إلى مستوى الضجة المثارة حوله”.
مقارنات تاريخية وأداء استثنائي
يعتبر هذا الإنجاز هو الأكبر لفيلم عُرض في أقل من 1000 دار عرض منذ إطلاق فيلم “بورات” عام 2006، كما يمثل أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي غير موسيقي منذ عرض فيلم “فهرنهايت 9/11” عام 2004. ولتوضيح مدى تفوقه، يُذكر أن فيلماً وثائقياً بارزاً آخر صدر هذا العام، وهو فيلم “ميلانيا” من إنتاج “أمازون إم جي إم” حول سيدة أمريكا الأولى، عُرض في ضعف عدد دور العرض، لكنه حقق أقل من نصف إيرادات فيلم “يمكنك رؤية كل شيء”، إذ جمع 7.1 مليون دولار فقط في عروضه الافتتاحية. هذا الأداء الاستثنائي يضع “يمكنك رؤية كل شيء” في فئة خاصة به، مما دفع بعض نقاد السينما إلى توقع ترشيحه لجائزة أفضل فيلم في المحافل الدولية الكبرى.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق