صورة جوية تظهر سماء المنطقة مع آثار اعتراض صواريخ أو طائرات مسيرة.
منوعات

تصعيد متواصل: التحالف يعترض صواريخ ومسيرات، والحوثيون يعلنون إسقاط طائرة سعودية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً جديداً يوم الجمعة، حيث أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية عن اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ في مناطق متفرقة من المملكة وفوق البحر الأحمر. في المقابل، أعلنت جماعة أنصار الله في اليمن إسقاط طائرة استطلاع سعودية مسلحة في محافظة مأرب، وسط البلاد.

التحالف يعلن اعتراضات جوية

في سلسلة بيانات نُشرت عبر منصة إكس، صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، تركي المالكي، بأن قوات التحالف نجحت في اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة في المنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض. كما تم اعتراض صاروخين مجنحين من طراز كروز فوق البحر الأحمر، بالإضافة إلى صاروخ باليستي كان يستهدف مدينة ينبع الواقعة غربي المملكة.

وكان التحالف قد أعلن في وقت سابق من صباح الجمعة عن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة أخرى قال إنها أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية من السعودية. ولم يقدم التحالف تفاصيل إضافية حول مواقع إطلاق هذه المقذوفات أو الجهة المسؤولة عنها.

أنصار الله تعلن إسقاط طائرة استطلاع

على الجانب الآخر، أعلنت جماعة أنصار الله، فجر الجمعة، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية من طراز “وينغ لونغ 2” في أجواء محافظة مأرب، شمال شرقي العاصمة اليمنية صنعاء.

وأوضح المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان له، أن قوات الجماعة أسقطت الطائرة أثناء قيامها بـ”أعمال عدائية” في أجواء المحافظة. واكتفى سريع بالقول إن العملية نُفذت باستخدام “سلاح مناسب” دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة السلاح المستخدم.

وفي سياق متصل، أشارت وكالة سبأ للأنباء، التابعة للحوثيين، إلى تعرض محافظة صعدة شمالي اليمن، والقريبة من الحدود السعودية، لقصف مدفعي سعودي.

تطورات سياسية ومواقف دولية

يأتي هذا التصعيد غداة تبني الحوثيين هجوماً صاروخياً استهدف القصر الرئاسي في مدينة عدن جنوبي اليمن. وقد وصف يحيى سريع هذا الهجوم بأنه استهدف “مقر العمليات الحربية السعودية” في عدن، مؤكداً أن العملية تندرج ضمن سياسة الجماعة المعلنة باستهداف الوجود العسكري السعودي.

الموقف السعودي: اتهامات لإيران وجرائم حرب

في تطور سياسي مرتبط بالتصعيد، ذكر وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، أن الهجمات التي ينفذها مسلحو حركة أنصار الله الحوثية في المرحلة الأخيرة من النزاع تتم، بحسب تقديره، “بتشجيع من إيران”. وأضاف قرملي، في إحاطة صحفية عبر الفيديو، أن طهران تواصل تسليح “الحوثيين” وتدريبهم ودعمهم، معتبراً ذلك انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأشار قرملي إلى أن الرياض سعت للتوصل إلى تسوية دبلوماسية مع “الحوثيين” مع الإبقاء على قنوات التواصل مع إيران، لكنه رأى أن طهران “غير راغبة في الوصول إلى حل”، كما اتهم الحوثيين برفض الانخراط في جهود التسوية، قائلاً: “في بداية هذا التصعيد طلبنا منهم الاجتماع في مسقط، لكنهم رفضوا، وكان ذلك آخِر تواصل جرى قبل بضعة أسابيع”.

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، خلال اجتماع مع سفراء دول أوروبية وأفريقية في الرياض، أن الهجمات التي تنفذها حركة أنصار الله الحوثية بالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة ضد المنشآت المدنية والاقتصادية والمطارات في المملكة تمثّل “جرائم حرب”. وشدد على أن السعودية “لن تتهاون في حماية مواطنيها والمقيمين والزائرين”، مؤكداً استمرار دعم المملكة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

الدور الفرنسي في حماية المنشآت السعودية

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو أن فرنسا بدأت تنفيذ جوانب عملية من اتفاق يهدف إلى المساعدة في حماية المنشآت النفطية السعودية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن الشهر الماضي أن بلاده ستنشر قوات وأنظمة دفاعية في المملكة للمساعدة في حماية مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر، التي تُعد مركزاً مهماً لنقل الطاقة.

تجدر الإشارة إلى أن بي بي سي لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من جميع المزاعم المتبادلة بين الأطراف بشأن الهجمات الأخيرة وتداعياتها.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *