صورة توضيحية لنهر النيل أو سد النهضة ترمز للخلاف المائي بين إثيوبيا ومصر.
السياسة

إثيوبيا تصف تصريحات وزير الري المصري حول سد النهضة بـ “العقلية الاستعمارية الفجة”

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أصدرت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية يوم الثلاثاء بيانًا شديد اللهجة ردًا على تصريحات وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، وذلك في سياق الخلاف المستمر حول سد النهضة الإثيوبي الكبير. وصفت الوزارة التصريحات المصرية بأنها “تجسيد لعقلية استعمارية فجة”، ودعت القاهرة إلى التخلي عما أسمتها “أحلام الهيمنة التي عفا عليها الزمن”.

اتهامات بـ “عقلية استعمارية”

اعتبرت الوزارة الإثيوبية أن تصريحات الوزير المصري، التي أشارت إلى “افتقار الإثيوبيين للتعليم”، مؤسفة للغاية. وأكد البيان أن هذه التصريحات تمثل “تجسيدًا جديدًا لعقلية استعمارية فجة” تُهيمن على السياسة المصرية في تعاملاتها مع الدول الإفريقية.

سياسة “الكيل بمكيالين”

كما أشارت أديس أبابا إلى ما وصفته بـ “سياسة الكيل بمكيالين” التي تتبعها القاهرة، حيث ترى مصر أن موافقتها ضرورية لدول حوض نهر أباي (النيل الأزرق) لتطوير مواردها المائية. ويأتي هذا، بحسب البيان، على الرغم من أن مصر قامت ببناء السد العالي في أسوان دون أي تشاور مسبق مع دول المنبع.

دعوة للتعاون ورفض للهيمنة المائية

وشددت الوزارة على أن “التصريحات التحريضية وسياسة الكيل بمكيالين” الصادرة عن المسؤولين المصريين لا تتناسب مع روح التعاون الشامل على مستوى الحوض. وجددت إثيوبيا تأكيدها على حقها السيادي في استغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك نهر أباي، لضمان تلبية احتياجات أجيالها الحالية والمستقبلية. وأوضحت أن الأنهار العابرة للحدود يجب أن تكون عاملًا للتعاون والازدهار المشترك والتكامل الإقليمي، وليس مصدرًا للصراع أو الإقصاء، مؤكدة رفضها القاطع لأي شكل من أشكال “الإمبريالية المائية” التي تحرم دول المنبع من حقوقها السيادية.

رؤية إثيوبية للاستدامة والتعاون

وأبرز البيان أن إثيوبيا، على عكس من ينظرون إلى نهر أباي بمنظور أمني وتنافس صفري، استثمرت بشكل كبير في تأهيل مستجمعات المياه، ومشاريع التشجير، وجهود الحفاظ على البيئة، بهدف تعزيز الاستدامة طويلة الأمد للحوض. واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن نهج إثيوبيا يتناقض تمامًا مع الخطاب العدائي الذي طالما صدر عن القاهرة، داعية إياها إلى التخلي عن سياساتها “البائدة” وتبني رؤية للقرن الحادي والعشرين تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة طويلة الأمد. وأكدت أن الأوان قد حان لترك “أحلام الهيمنة التي عفا عليها الزمن” والترحيب بواقع جديد.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *