صورة لميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، يتحدث في مؤتمر صحفي.
الرياضة

ميشيل بلاتيني يدعو لرحيل رئيس الفيفا إنفانتينو وسط تصاعد الجدل

حصة
حصة

في تطور لافت يهز أروقة كرة القدم العالمية، طالب أسطورة كرة القدم الفرنسية والرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، ميشيل بلاتيني، برحيل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، جياني إنفانتينو، وذلك على خلفية سلسلة من الفضائح التي أحاطت بالهيئة الحاكمة للعبة وهزت الرياضة عالمياً.

اتهامات بانتهاك القواعد وسوء الإدارة

صرح بلاتيني، الرئيس السابق لـ UEFA، في مقابلة مع وسيلة إعلام فرنسية يوم الأحد الموافق 31 أغسطس 2026، أن “الشؤون الاقتصادية شيء، لكن إنفانتينو قد فشل لأنه الضامن لقواعد اللعبة ولم يحترمها”. ويأتي هذا التصريح في ظل تعرض إنفانتينو (56 عاماً) لانتقادات حادة منذ خطته الملغاة لجذب استثمارات خاصة لفعاليات الفيفا، مثل كأس العالم.

كما واجه إنفانتينو انتقادات شديدة بسبب عدد من الجدليات خلال كأس العالم الذي اختتم مؤخراً في أمريكا الشمالية. وقد أشار بلاتيني بشكل خاص إلى ما أسماه “فترات ترطيب” خلال المباريات، والتي كانت تستمر أحياناً لمدة تصل إلى أربع دقائق، واستغلها المذيع المضيف للإعلانات التجارية. وعلق بلاتيني: “فواصل الإعلانات ليست ضمن القواعد”.

ومن النقاط الأخرى التي أثارها بلاتيني، تجاوز وقت الاستراحة بين الشوطين في المباراة النهائية، والذي تجاوز الحد الأقصى المطلوب وهو 15 دقيقة بكثير. كما سلط الضوء على الجدل الذي أثير حول إلغاء الفيفا لحظر البطاقة الحمراء المفروض على المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، بعد مكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إنفانتينو. وعلق بلاتيني على ذلك قائلاً: “استراحة ما بين الشوطين لمدة 30 دقيقة في النهائي ليست ضمن القواعد، والبطاقة الحمراء، هذا هو الأسوأ”.

وختم بلاتيني حديثه مؤكداً: “إنه الضامن [للقواعد]، وهو لا يحترمها، يجب أن يرحل”.

ردود فعل دولية ومساعي للمحاسبة

منذ انتهاء كأس العالم، هدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) بمقاطعة بطولات الفيفا حتى يتراجع إنفانتينو عن خطة “فيفا فورورد إنتربرايزس” (FIFA Forward Enterprises) لجذب الاستثمارات الخاصة. كما اتهم الاتحاد الأوروبي إنفانتينو بـ “سوء إدارة إجرامي” فيما يتعلق بالتمويل الخاص.

وانضمت هيئات إقليمية أخرى، مثل اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (CONCACAF) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)، إلى UEFA في ممارسة الضغط على إنفانتينو، الذي يسعى لإعادة انتخابه في مارس المقبل. ولم يرد الفيفا على طلب الجزيرة للتعليق.

خلفية تاريخية ودعاوى قضائية

وفي سياق متصل، أعرب بلاتيني عن رأيه في إنفانتينو قائلاً: “لطالما عرفت أنه يحب المال والسلطة”.

تجدر الإشارة إلى أن بلاتيني نفسه كان قد اتُهم بالاحتيال في عام 2015 عندما كان رئيساً لـ UEFA ويسعى لمنصب رئيس الفيفا خلفاً لسيب بلاتر، الذي اتُهم بدوره بتقديم دفعة غير قانونية بقيمة 2 مليون دولار للفرنسي. وقد بُرئ بلاتيني في النهاية من أي تهم في عام 2025، لكنه أُجبر على التنحي في ذلك الوقت، مما أتاح الفرصة لإنفانتينو ليُنتخب رئيساً للفيفا في عام 2016.

وعن ذلك، قال بلاتيني: “هو لم يسقطني، بل استفاد من الوضع”. وأضاف: “لكن الآن، مع وجود العديد من التحقيقات حوله في جميع أنحاء العالم، هناك بعض الأحاديث حول معرفته ببعض الأمور – فلننتظر ونرى ما سيحدث لاحقاً”.

يقوم بلاتيني حالياً بمقاضاة إنفانتينو ومسؤولين سابقين في الفيفا، ماركو فيليغر ودومينيك سكالا، في فرنسا “للمطالبة بتعويض عن جميع الأضرار التي لحقت به نتيجة للتكتيكات المستخدمة لمنعه من انتخابه رئيساً للفيفا في عام 2015”. ويتهم بلاتيني الثلاثي بـ “مؤامرة جنائية لارتكاب اتهام كاذب… استغلال نفوذ… ومساعدة وتحريض على استغلال النفوذ”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *