أكد السيد يوسف العمراني، سفير المملكة المغربية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أن مشاركة المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، قد كشفت عن جاهزية المغرب التامة لاستقبال العالم، وذلك قبل أربع سنوات من استضافته المرتقبة لنهائيات كأس العالم 2030، بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
إنجاز تاريخي يؤكد الرؤية الاستراتيجية
وفي تصريح له ضمن سلسلة “مكتب السفير” التي يبثها عبر حساباته الرسمية، أوضح العمراني أن وصول المنتخب المغربي إلى دور ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي، ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة “أكثر من عقدين من الرؤية والتخطيط والاستثمار”. وأشار إلى أن هذا النجاح يرتكز على دعائم أساسية شملت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، وتطوير الكفاءات التقنية، والثقة في المواهب المغربية سواء داخل الوطن أو خارجه.
وأضاف السفير أن هذا المسار يعكس بجلاء الرؤية الملكية السامية للملك محمد السادس، التي تضع الشباب والتميز والتنمية البشرية في صميم أولويات مستقبل المملكة. واعتبر أن الأداء المتميز لـ”أسود الأطلس” في مونديال 2026 أثبت أن الإنجاز التاريخي الذي تحقق في كأس العالم 2022 لم يكن مجرد حدث عابر، بل هو نتيجة عمل دؤوب ومستمر، مبني على الانضباط والطموح والثقة بالنفس.
عمل جماعي وثقة بالنفس
ولم يفت السفير المغربي الإشارة إلى أن هذا النجاح هو نتاج عمل جماعي متكامل، مثمناً الجهود الكبيرة التي بذلتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وأفراد الطاقمين التقني والطبي، والخبراء، وجميع العاملين خلف الكواليس، الذين أسهموا بشكل فعال في تحقيق هذا الإنجاز الكروي البارز.
كرة القدم جسر للتواصل الثقافي
وشدد العمراني على أن كأس العالم 2026 قد أبرز أيضاً الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه كرة القدم في تعزيز الروابط بين الشعوب. وفي هذا السياق، نوه بالاستقبال الحار الذي حظيت به الجماهير المغربية في الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذه الجماهير، إلى جانب المنتخب الوطني، ساهمت بشكل كبير في التعريف بالثقافة المغربية الأصيلة وتعزيز أواصر الصداقة بين المغرب والولايات المتحدة.
المغرب: وجهة عالمية مستقرة وطموحة
وأكد المتحدث ذاته أن مونديال 2026 أتاح لمئات الملايين حول العالم فرصة قيمة للتعرف على “مغرب مستقر وحديث وطموح وواثق من نفسه”. وأضاف أن هذه المشاركة المتميزة، والتي تأتي قبل استضافة المملكة لكأس العالم 2030، قد أظهرت أن المغرب ليس جاهزاً فقط للمنافسة بقوة بين كبار المنتخبات العالمية، بل هو مستعد أيضاً لاستقبال العالم وتنظيم أكبر حدث كروي على الإطلاق.
تحية للجماهير المغربية والجالية
وفي ختام رسالته، وجه السيد العمراني تحية تقدير وإشادة للجماهير المغربية التي توافدت من المملكة ومن مختلف أنحاء أمريكا الشمالية، معتبراً أنها مثلت المغرب بـ”كرامة وشغف واحترام”. كما أثنى على الدور الحيوي لأفراد الجالية المغربية في الخارج، مؤكداً أن شعار “ديما مغرب” يجسد روح الوحدة والانتماء العميق الذي يجمع المغاربة أينما حلوا وارتحلوا.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق