ميرسك تتجاوز توقعات الأرباح وتحذر من تأثير الصراع في الخليج
أعلنت مجموعة ميرسك للشحن، الرائدة عالمياً في مجال النقل البحري، اليوم الخميس عن تجاوز أرباحها للربع الأول التوقعات المعلنة. ومع ذلك، أبقت الشركة على توقعاتها للأرباح السنوية دون تغيير، مشيرة إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج ألقت بظلالها على توقعات أسعار الشحن والتكاليف التشغيلية.
عقب إعلان النتائج، شهد سهم ميرسك انخفاضاً بنسبة 3.3% بحلول الساعة 07:38 بتوقيت جرينتش، مدفوعاً بمخاوف المستثمرين من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على هامش الأرباح.
أداء الربع الأول وتحديات السوق
تُعد ميرسك مؤشراً حيوياً لحالة التجارة العالمية، ولا تزال تتوقع نمواً في حجم الحاويات العالمية يتراوح بين 2% و 4% لهذا العام، لكنها أكدت أن الوضع يظل متقلباً وغير مستقر. وفي بيان رسمي، صرحت الشركة بأن «التوقعات بشأن الطلب العالمي على الحاويات في عام 2026 ضبابية إلى حد كبير. ويمثل ارتفاع أسعار الطاقة والقيود المفروضة على التجارة في منطقة شمال الخليج، التي شكلت في عام 2025 حوالي 6% من التجارة العالمية للحاويات، مخاطر سلبية على زخم النمو».
وبلغت أرباح ميرسك قبل خصم الفائدة والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) للفترة من يناير إلى مارس 1.73 مليار دولار، متجاوزة بذلك متوسط توقعات المحللين البالغ 1.66 مليار دولار في استطلاع أجرته الشركة وشمل آراء 10 محللين. ورغم هذا التجاوز، فإن الرقم يظل أقل بكثير من 2.71 مليار دولار المسجلة للفترة نفسها من العام الماضي.
تأثير التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد
لم يعكس الربع الأول التأثير الكامل للصراع في المنطقة على سلاسل التوريد العالمية، حيث بدأت التوترات تتصاعد بشكل ملحوظ في 28 فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة على إيران. وقد تسببت هذه التطورات في تعطل طرق الشحن الرئيسية، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، مما أدى إلى ارتفاع كبير في التكاليف التشغيلية، بما في ذلك أسعار الوقود.
وأوضحت ميرسك أن أسعار الشحن شهدت انخفاضاً خلال الجزء الأول من الربع بسبب استمرار فائض المعروض في السوق، قبل أن ترتفع بشكل حاد في نهاية الفترة بعد اندلاع الصراع. ومع ذلك، حذر بعض المحللين من أن هذا الصراع قد يؤثر سلباً على أرباح ميرسك على المدى الطويل، خاصة مع عودة أسعار الشحن على مسار آسيا-أوروبا إلى مستويات ما قبل الحرب تقريباً، بينما لا تزال تكاليف الوقود مرتفعة.
توقعات مستقبلية ومخاطر محتملة
تظل النظرة المستقبلية لقطاع الشحن البحري محفوفة بالتحديات، حيث تتطلب إدارة التكاليف المرتفعة وضمان استمرارية سلاسل الإمداد استراتيجيات مرنة ومبتكرة. يبقى ترقب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية أمراً حاسماً لميرسك وللصناعة بأكملها.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق