صورة للرئيس السوري أحمد الشرع، محور القلق الإسرائيلي بشأن إعادة بناء الجيش.
السياسة

تزايد القلق الإسرائيلي: جهود الرئيس السوري الشرع لإعادة بناء الجيش وتداعياتها المحتملة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أفادت صحيفة “معاريف” العبرية بتصاعد حالة من القلق داخل الأوساط الإسرائيلية، وذلك في ظل المساعي الحثيثة التي يبذلها الرئيس السوري أحمد الشرع لإعادة بناء الجيش السوري على أرض الواقع.

جهود مكثفة لإعادة التأهيل العسكري

ووفقًا لما ذكرته الصحيفة، يركز الرئيس السوري الجديد حاليًا على إعادة تأهيل القوات الجوية السورية، بالإضافة إلى تطوير وبناء أنظمة نارية ثقيلة ومتطورة. تشمل هذه الأنظمة المدرعات ووحدات المدفعية والصواريخ، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية للجيش السوري.

وتقر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن وتيرة تعزيز النظام الجديد في سوريا تتسم بالسرعة الفائقة، متجاوزة التوقعات الأولية بشكل ملحوظ.

دعم إقليمي وتصنيف إسرائيلي

وتشير “معاريف” إلى أن هذه الأنشطة السورية تحظى بدعم واضح من تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان. وفي المقابل، تؤكد إسرائيل أن سوريا لا تزال مصنفة كدولة معادية، مع غياب أي اتفاق سلام أو اعتراف متبادل بين الجانبين.

تقييم إسرائيلي للتهديدات المحتملة

تعتبر المؤسسة الدفاعية والجيش الإسرائيلي أن “نظام الشرع يشكل خطرًا حقيقيًا، كونه يقوم على أيديولوجية إسلامية متطرفة وجهادية”. وتضيف الصحيفة أن هذا النظام يعمل على ترسيخ سلطته في سوريا وتجهيز جيش قوي بدعم ومساعدة تركية، مع مخاوف من أن يوجه هذه القدرات نحو إسرائيل على المدى البعيد.

وفي هذا السياق، صرح مصدر عسكري إسرائيلي: “لا نثق بهذا النظام ويجب أن ننظر إليه كتهديد بالغ الخطورة”. بينما أشار مصدر عسكري رفيع المستوى إلى أن “الوضع لا يزال غامضًا، ولا يُعرف إلى أين تتجه سوريا”، مضيفًا أن سوريا تسعى إلى بناء جيش لإعادة بناء أنظمة الدفاع الجوي، وإعادة تشغيل المروحيات القليلة المتبقية، والتي حاول بعضها التحليق هذا الأسبوع.

مخاوف من امتداد النفوذ إلى لبنان

كما أعرب المصدر العسكري عن قلق إسرائيل من توجه سوريا نحو لبنان، محذرًا من سيناريو قد يلجأ فيه السنة في لبنان، الذين قد يشعرون بالتهديد من حزب الله، إلى طلب المساعدة من الرئيس الشرع. هذا الأمر قد يؤدي إلى فتح الحدود والسماح للجيش السوري بدخول لبنان، وهو سيناريو “شهدناه في لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي، ورأينا كيف انتهى” وفقًا للمصدر.

إجراءات أمنية وتعزيزات حدودية إسرائيلية

تراقب مديرية الاستخبارات الإسرائيلية عن كثب التطورات الجارية في سوريا. وفي إطار الاستعدادات، ذكر مصدر عسكري آخر أن “فرقة باشان” تعزز عملياتها الدفاعية على الحدود السورية. وأوضح المصدر: “أنشأنا حاجزًا ماديًا ونحكم سيطرتنا على منطقة أمنية مشددة تمتد من جبل الشيخ وعلى طول الحدود الشرقية، كما نراقب كل ما يجري على الجانب الآخر، ونستعد بقوة لأي سيناريو محتمل”.

وفي خطوة تنظيمية، أشارت الصحيفة العبرية إلى أن الجيش الإسرائيلي قرر مؤخرًا تعيين اللواء عليان رسان منسقًا لعملياته في الساحة السورية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *