خريطة توضح مضيق هرمز وجزيرة خرج مع أعلام أمريكية وإيرانية
السياسة

مهلة ترامب الـ 24 ساعة: إيران أمام مفترق طرق بين تسوية صعبة أو خسارة استراتيجية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، رسم المحلل السياسي والاستراتيجي البارز عمر الزعبي صورة معقدة للمرحلة الراهنة، محذرًا من صعوبة التوصل إلى حل دبلوماسي في ظل العقيدة العسكرية “غير التقليدية” التي يتبناها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

سيناريوهات المواجهة: بين الضغط العسكري والمهلة السياسية

أوضح الزعبي، خلال استضافته في برنامج “أخبار السابعة” على قناة “رؤيا”، أن المشهد الحالي يتأرجح بين مسارين رئيسيين. يتمثل المسار الأول في تصعيد عسكري شامل يستهدف البنية التحتية الإيرانية في العمق، مع إمكانية تنفيذ عمليات برية محدودة قد تطال “جزيرة خرج” ذات الأهمية الاستراتيجية. أما المسار الثاني، فيقترح منح طهران مهلة سياسية قصيرة إضافية، وذلك بالتوازي مع استمرار الضربات العسكرية والضغوط المتزايدة عليها.

استراتيجية واشنطن: تصعيد وضغط تفاوضي

وأشار الزعبي إلى أن الاستراتيجية الأمريكية الراهنة تجمع بين التصعيد العسكري والضغط التفاوضي في آن واحد. وفي هذا السياق، تعكس المهلة التي حددها ترامب بـ 24 ساعة محاولة لفرض إيقاع سريع على مسار المفاوضات. ورغم غياب قنوات اتصال مباشرة، تقتصر الجهود الدبلوماسية على وساطات غير مباشرة، أبرزها عبر باكستان، في حين تواصل إيران نفيها لأي تفاهمات.

أوراق إيران المتبقية: الجغرافيا ومضيق هرمز

ويرى المحلل أن إيران قد فقدت جزءًا كبيرًا من أوراق قوتها التفاوضية، ولم يتبق لديها سوى موقعها الجغرافي الاستراتيجي وسيطرتها على “مضيق هرمز” كأدوات ضغط رئيسية في مواجهة التصعيد الأمريكي.

مخاطر التوسع الإقليمي والدولي للصراع

لم يستبعد الزعبي احتمال توسع دائرة الصراع لتشمل أطرافًا دولية جديدة، مشيرًا إلى إمكانية حصول إيران على دعم روسي يتمثل في تزويدها ببنك أهداف مماثل، وذلك في إطار سعي موسكو للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية، خاصة في ظل انخراطها في الحرب الروسية الأوكرانية. كما حذر من أن أي استهداف إيراني لمنشآت أو بنى تحتية في دول عربية قد يستدعي ردًا مباشرًا، ما قد يفتح الباب أمام حرب إقليمية واسعة النطاق.

الساعات القادمة: حاسمة لمستقبل المنطقة

وفي ختام تحليله، أكد الزعبي أن الساعات القادمة ستكون مفصلية في تحديد مسار الأزمة. فإما أن تتجه نحو تصعيد أوسع قد يعيد تشكيل ملامح المنطقة برمتها، أو نحو احتواء مؤقت يجنبها الانزلاق إلى مواجهة شاملة ذات عواقب وخيمة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *