أكادير، المغرب – دخل قطاع النقل السياحي بمدينة أكادير منعطفاً حرجاً، حيث وجهت الجمعية الجهوية لأرباب النقل السياحي بجهة سوس ماسة مراسلات عاجلة إلى كل من رئيس المجلس الجماعي لأكادير ووالي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان. وتضمنت المراسلات تحذيراً شديد اللهجة مما وصفته الجمعية بـ”الإقصاء الممنهج” الذي يطال مهنيي القطاع، مطالبة بتدخل فوري لإعادة تنظيم الأمور.
تدهور الأوضاع في مرآب سوق الأحد: نقطة اشتعال الأزمة
في رسالتها الموجهة إلى رئيس جماعة أكادير، عبرت الجمعية عن استيائها البالغ من قرار إلغاء مرآب سوق الأحد المخصص للحافلات السياحية، بالإضافة إلى وضع علامات منع التوقف في عدد من الشوارع الرئيسية دون توفير بدائل مقبولة أو فتح قنوات حوار مع المهنيين. وأكدت الجمعية أن هذه الإجراءات تمس بشكل مباشر قطاعاً حيوياً يُعد رافعة أساسية للنشاط السياحي والتجاري بالمدينة، متسائلة عن مدى ترحيب أكادير بالحافلات السياحية التي تنقل الزوار إلى أبرز معالمها، وعلى رأسها سوق الأحد.
وأشارت الجمعية إلى أن الوضع الراهن داخل مرآب السوق قد أفرز احتكاكات يومية بين الحافلات والسيارات الخاصة، في فضاء يشهد توافد عائلات وأطفال ومسنين، مما ينذر بوقوع حوادث خطيرة في ظل غياب تنظيم واضح. وحملت الجمعية الجهات المعنية مسؤولية أي تداعيات محتملة نتيجة هذا الوضع الذي وصفته بالفوضوي.
تحذيرات من التصعيد وتأثيره على الجاذبية السياحية
لم يتردد أرباب النقل السياحي في التلويح بإمكانية اتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها مطالبة شركائهم من وكالات الأسفار، سواء داخل المغرب أو خارجه، بإعادة النظر في برمجة التوقف بمدينة أكادير، خاصة بسوق الأحد، وذلك إلى حين توفير شروط عمل تضمن كرامة المهنيين وسلامة السياح.
وفي مراسلتها الموجهة إلى والي الجهة، رفعت الجمعية تظلماً رسمياً، مشيرة إلى أن هذا التضييق يأتي في فترة تشهد فيها المدينة دينامية سياحية متصاعدة، مع تزايد ملحوظ في عدد الرحلات الجوية الوطنية والدولية، واستقبال البواخر السياحية بالميناء، فضلاً عن تدفق السياح نحو الفنادق والمنتجعات والأسواق.
تحديات متعددة تواجه القطاع في ظل الدينامية السياحية
سجل أرباب النقل السياحي أن مرآب سوق الأحد، الذي كان مخصصاً للحافلات بتنسيق مع السلطات، فقد اليوم وظيفته التنظيمية بعد أن أصبح فضاءً مشتركاً. كما تم تغيير طبيعة بعض نقاط الإنزال أمام الفنادق، مما يدفع الحافلات إلى التوقف في الطريق العام، وهو ما يعطي انطباعاً بأنها تعرقل حركة السير. ونبهت الجمعية أيضاً إلى صعوبة ولوج الحافلات الكبيرة إلى منتجع تغازوت بسبب ضيق بعض المحاور الطرقية وغياب الصيانة، وهو وضع اعتبرته غير منسجم مع طموحات أكادير كوجهة سياحية دولية.
وفي سياق متصل، أفادت الجمعية بأن الفضاء المخصص للنقل السياحي بمطار أكادير المسيرة أصبح مشتركاً، مما يخلق ضغطاً كبيراً عند تزامن وصول عدة رحلات، ويؤثر سلباً على سلاسة الاستقبال والتنقل، ويفضي عملياً إلى شل نشاط النقل السياحي ويغذي حالة من الاحتقان الميداني، بما قد ينعكس سلباً على صورة المدينة السياحية.
مستقبل النقل السياحي بأكادير على المحك
ختاماً، نبهت الجمعية الجهوية لأرباب النقل السياحي إلى أن المملكة المغربية مقبلة على تنظيم استحقاقات دولية كبرى، مما يجعلها تحت مجهر المتابعة والتقييم، خاصة فيما يتعلق بمنظومة النقل. وأشارت إلى أن بعض الشركات بدأت تفكر في توجيه نشاطها نحو مدن أكثر تنظيماً واستقراراً، تفادياً لأي ارتباك قد ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للسياح والزوار، وهو ما يستدعي تدخلاً سريعاً ومدروساً للحفاظ على مكانة أكادير كوجهة سياحية رائدة.
للمزيد من الأخبار، زوروا
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق