صورة توضيحية لعملية ترحيل أو مغادرة من ألمانيا، ربما تظهر مطارًا أو وثائق سفر.
منوعات

تزايد عمليات الترحيل من ألمانيا: فهم شامل للإجراءات والضوابط القانونية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

مقدمة: ارتفاع ملحوظ في عمليات الترحيل

شهدت ألمانيا خلال عام 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد اللاجئين والمهاجرين الذين تم ترحيلهم، حيث بلغ إجمالي الأشخاص المرحلين في الفترة الممتدة من يناير إلى نوفمبر 2025 حوالي 21,311 شخصًا. يمثل هذا الرقم زيادة بنحو 16% مقارنة بعام 2024، وفقًا للبيانات الصادرة عن منصة الخدمة الإعلامية للاندماج. وقد شملت هذه العمليات 5,112 حالة ترحيل تمت بموجب اتفاقية دبلن الثالثة، وكانت الوجهات الرئيسية للترحيل هي تركيا، تليها جورجيا، ثم إسبانيا.

الأسس القانونية للترحيل

تخول السلطات الألمانية صلاحية إلغاء تصريح إقامة أي أجنبي يرتكب جرائم أو يشكل خطرًا على “الأمن العام والنظام أو النظام الديمقراطي الحر الأساسي”، وهو ما يُعرف قانونيًا بـ “الترحيل”. في كل حالة على حدة، يتوجب على السلطات إجراء تقييم دقيق للموازنة بين “مصلحة البقاء” للشخص المعني و”مصلحة الترحيل” للدولة. إذا رجحت كفة مصلحة الترحيل، يُلزم الشخص بمغادرة الأراضي الألمانية، وفي حال عدم الامتثال الطوعي، يمكن للسلطات تنفيذ عملية المغادرة قسرًا.

أسباب الترحيل وحالات الاستثناء

غالبًا ما يتم اللجوء إلى الترحيل القسري في حالات ارتكاب الأجانب لجرائم خطيرة، أو انتمائهم لمنظمات إرهابية أو مناهضة للدستور، أو حتى بسبب تعاطي المخدرات أو إجبار الأقارب على الزواج القسري. في المقابل، يمكن منح الشخص وضع “حظر الترحيل” أو ما يُعرف بـ “الدولدونغ” إذا غلبت مصلحة البقاء، كأن يكون الأجنبي قد عاش في ألمانيا لفترة طويلة ولديه روابط شخصية أو عائلية أو اقتصادية قوية في البلاد، أو إذا كانت سلامته مهددة بشكل جدي في بلده الأصلي، حسب ما أفادت به منصة الخدمة الإعلامية للاندماج.

وضع اللاجئين وطالبي اللجوء

من حيث المبدأ، لا يمكن ترحيل اللاجئين الذين يتمتعون بحماية خاصة بموجب اتفاقية جنيف للاجئين، إلا في ظروف قاهرة تتعلق بالأمن القومي أو النظام العام. أما بالنسبة لطالبي اللجوء، فيمكن ترحيلهم إذا رُفضت طلبات لجوئهم لكونها غير مقبولة أو غير مبررة. في هذه الحالات، يتوجب عليهم مغادرة البلاد ما لم يقدموا طعنًا في القرار أو يطلبوا حماية عاجلة من المحكمة الإدارية، وفقًا لبوابة معلومات الهجرة واللجوء الألمانية “Informationsverbund Asyl und Migration”. وفي حال رفض اللجوء بسبب قواعد دبلن (أي دخول طالب اللجوء لدولة أوروبية أخرى قبل ألمانيا)، فإن القانون لا يسمح بمنح مهلة للمغادرة الطوعية.

حظر الترحيل (الدولدونغ) وتداعياته

يُمنح الأجنبي “حظر ترحيل” إذا كان ترحيله سيعرضه لخطر حقيقي وجسيم في الدولة التي سيُعاد إليها، مثل خطر الاضطهاد بسبب الدين، العرق، الجنس، التوجه السياسي، أو خطر التعرض لعقوبة الإعدام، القتل، أو التعذيب في بلده الأصلي. كما يشمل ذلك الحالات التي يعاني فيها الشخص من مشكلة صحية خطيرة ويكون الترحيل مهددًا لحياته، حسب المحامي المختص في شؤون الهجرة، كلاوس شبكيرمان. ومع ذلك، فإن الحصول على “حظر الترحيل” (الدولدونغ) يحد من قدرة الشخص على السفر بحرية، والزواج بشكل قانوني، ويقلل من فرصه في العمل والتعليم. هذا الوضع يعتبر إقامة غير آمنة في ألمانيا، وهو مجرد تأجيل مؤقت للترحيل، ويمكن أن يسقط في حال تحديد تاريخ للترحيل أو موعد للرحلة من قبل السلطات.

إجراءات الترحيل: طوعية وقسرية

عادةً ما تُمنح مهلة للمغادرة الطوعية لا تتجاوز شهرًا في معظم الحالات، باستثناء “حالات دبلن”. ويُفرض على الأشخاص المرحلين حظر دخول ألمانيا لمدة تتراوح بين 30 شهرًا و5 سنوات، وبحد أقصى عشر سنوات. إذا لم يلتزم الشخص بالمهلة المحددة، يصبح مهددًا بالترحيل القسري. في حال اختيار المغادرة طوعًا، يتحمل الشخص تكاليف الترحيل بنفسه، وفقًا لمجلس اللاجئين لبادن-فورتمبرغ. أما في حالة الترحيل القسري، فيمكن للشرطة البحث عن الشخص في منزله أو مكان عمله، وعند العثور عليه، يتم نقله مباشرة إلى المطار أو احتجازه مؤقتًا في أماكن خاصة قبل النقل. يحق للشرطة مصادرة الأموال النقدية التي تعود للشخص المرحل (بعد حد إعفاء معين) لتغطية تكاليف الترحيل، باستثناء عمليات نقل دبلن حيث تتحمل السلطات التكاليف. وإذا لم يكن لدى الشخص أموال كافية، يجوز للشرطة، حسب تقديرها، صرف مبلغ مالي بسيط له لضمان عدم وصوله إلى وجهته مفلسًا.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *