معبر رفح، ممر ريغافيم، قطاع غزة، مساعدات إنسانية، فلسطين، إسرائيل، حماس
منوعات

ممر “ريغافيم” الإسرائيلي يفتح معبر رفح بشروط صارمة وسط أزمة إنسانية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

استأنفت عناصر الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، حركة الأفراد عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، وذلك بشكل محدود وتحت قيود أمنية مشددة. تأتي هذه الخطوة في أعقاب انتهاكات إسرائيلية سابقة أدت إلى سقوط ضحايا في القطاع، وهي انتهاكات لاقت إدانات واسعة من الاتحاد الأوروبي ودول عربية وإسلامية.

ممر “ريغافيم”: آلية رقابة إسرائيلية جديدة

أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد عن استكمال إنشاء ممر جديد للفحص والتفتيش، أُطلق عليه اسم “ريغافيم”، مخصص للقادمين من مصر إلى قطاع غزة. يخضع هذا الممر لإدارة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بالكامل، ويقع في منطقة تخضع لسيطرة الجيش. ويهدف الممر، بحسب الجيش الإسرائيلي، إلى فحص هويات القادمين ضمن القوائم المعتمدة، في إطار تعزيز الرقابة الأمنية على المنطقة.

تنسيق دولي وشروط للعودة

من جانبه، أوضح منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية أن عملية افتتاح المعبر ستكون بمثابة مرحلة تجريبية. وأكد أن هذه المرحلة تتم بالتنسيق مع الجانب المصري وبعثة الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى جميع الأطراف المعنية. وأشار إلى أن الأفراد الذين غادروا غزة خلال فترة الحرب سيتمكنون من العودة، شريطة الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة واستكمال إجراءات التنسيق مع مصر. وفي هذا السياق، ستتولى البعثة الأوروبية إجراء الفحص الأولي للمسافرين قبل خضوعهم لإجراءات إضافية تحت إشراف الجيش الإسرائيلي.

تحذيرات حماس من العرقلة

في المقابل، حذّر حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، من أي محاولات لعرقلة حركة المعبر أو فرض اشتراطات إسرائيلية عليه. واعتبر قاسم أن مثل هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً لاتفاق وقف الحرب، داعياً الوسطاء والدول الضامنة إلى ضرورة مراقبة سلوك الاحتلال لضمان الالتزام بالاتفاقيات.

تحديات إنسانية وصحية ملحة

يُتيح فتح المعبر فرصة حيوية لنقل الجرحى والمرضى من قطاع غزة لتلقي العلاج الضروري خارج القطاع، وذلك تحت إشراف منظمة الصحة العالمية. وفي هذا الصدد، أكد عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أن الهدف الأسمى هو نقل أعداد كبيرة من المرضى، نظراً للعجز الكبير الذي تعاني منه المرافق الصحية المحلية في تقديم الخدمات الطبية اللازمة.

فجوة بين الحاجة والقيود

تبرز فجوة واسعة بين الحاجة الطبية الماسة للجرحى والمرضى والقيود الأمنية المشددة التي تفرضها إسرائيل. ففي حين تحدد التقديرات الإسرائيلية سقف الحركة اليومية الأولية للأفراد بـ150 شخصاً، يشير إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إلى أن نحو 22 ألف مريض وجريح يحتاجون للعلاج في الخارج. هذا العدد الهائل يتطلب، بحسب تقديراته، ما يقارب 147 يوماً، أو حوالي خمسة أشهر، لنقل جميع الحالات.

غياب المساعدات الإغاثية

يركز تشغيل المعبر في الوقت الراهن على حركة الأفراد فقط، دون أي إشارة إلى إدخال الاحتياجات الإغاثية الطارئة. ويُعد هذا الأمر تحدياً كبيراً، حيث يحتاج سكان القطاع إلى دخول ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً من المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية الملحة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذا الفتح في تخفيف الأزمة الإنسانية الشاملة في القطاع.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة