صورة توضيحية لمتظاهرين في إيران أو رمز للعدالة وعقوبة الإعدام.
السياسة

تصاعد مقلق: إيران تسجل معدلات إعدام غير مسبوقة وسط حملات قمع للمعارضة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تصاعد مقلق في وتيرة القمع وعقوبة الإعدام في إيران، حيث تشير البيانات إلى أرقام قياسية في عدد الضحايا والمعتقلين، وتزايد ملحوظ في تنفيذ أحكام الإعدام خلال السنوات الأخيرة، وخصوصًا تحت إدارة الرؤساء المتعاقبين.

حملات القمع والاحتجاجات: حصيلة ثقيلة

وفقًا لمنظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 2400 متظاهر منذ بدء حملة القمع الإيرانية ضد المعارضة. يُعد هذا العدد أعلى بكثير من حصيلة القتلى في الاحتجاجات السابقة التي شهدتها البلاد، وقد تصاعدت حدة هذه الحملة في ظل حظر الاتصالات الذي فرضته الدولة، والذي استمر قرابة أسبوع.

استمرت الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران لمدة أسبوعين، لكنها تصاعدت بشكل ملحوظ في العاشر من يناير/كانون الثاني. خرجت حشود، بعضها عنيف، إلى الشوارع مطالبةً بإسقاط النظام، مما أدى إلى موجة عنف غير مسبوقة أسفرت عن مقتل المئات واعتقال الآلاف. وقد تكون حملة القمع التي تلت ذلك، والتي استمرت قرابة 3 أيام، قد أسفرت عن واحدة من أعلى حصيلة للقتلى منذ ثورة إيران عام 1979. ولم تعلن إيران مسؤوليتها أو تعترف بقتل المتظاهرين، بل تزعم أن المتظاهرين قُتلوا على يد “مثيري شغب” يعملون لصالح إسرائيل والولايات المتحدة.

في سياق متصل، لجأت إيران إلى أساليب جديدة لقمع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، ما يُشير إلى تحوّل تكتيكي من جانب النظام. وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد صرح بأن إيران ألغت عمليات الإعدام المقررة بحق المتظاهرين المعتقلين، وأنه أُبلغ بأن “القتل قد توقف” في البلاد. لكنه أضاف أنه لا يزال يدرس خيار العمل العسكري، وأن إدارته ستواصل مراقبة حملة القمع.

تصاعد غير مسبوق في معدلات الإعدام

تُظهر البيانات الحديثة تزايدًا مقلقًا في أعداد الإعدامات المنفذة في إيران. فوفقًا لأحدث البيانات الصادرة في سبتمبر/أيلول 2025 من منظمة العفو الدولية، أعدمت السلطات الإيرانية أكثر من 1000 شخص في عام 2025، وهو أعلى عدد من عمليات الإعدام السنوية في إيران سجلته المنظمة منذ 15 عاماً على الأقل. وفي غضون أقل من تسعة أشهر، تجاوز عدد الأشخاص الذين أعدمتهم السلطات الإيرانية العدد الإجمالي للعام السابق (2024) والبالغ 972 عملية إعدام.

وفي تقرير صادر عن منظمة حقوق الإنسان في إيران (IHR) في فبراير/شباط 2025، وهي منظمة غير ربحية معنية بحقوق الإنسان، أُعدم ما لا يقل عن 653 شخصًا خلال الأشهر الخمسة الأولى منذ تولي مسعود بيزشكيان منصبه في يوليو/تموز 2024.

مقارنة عهد الرؤساء: اتجاه تصاعدي

تكشف مقارنة أعداد الإعدامات خلال فترات حكم الرؤساء الأربعة الأخيرين عن اتجاه تصاعدي ثابت في استخدام عقوبة الإعدام في الجمهورية الإسلامية، بغض النظر عن الرئيس الحاكم:

  • مسعود بيزشكيان (يوليو 2024 – فبراير 2025): 653 إعدامًا في خمسة أشهر، بمتوسط 130 إعدامًا شهريًا (أكثر من أربعة إعدامات يوميًا).
  • إبراهيم رئيسي (2021-2024): ما لا يقل عن 1714 شخصًا في أقل من 3 سنوات، بمتوسط 51 إعدامًا شهريًا.
  • حسن روحاني (2013-2021): ما لا يقل عن 4249 شخصًا في ثماني سنوات، بمتوسط 44 إعدامًا شهريًا.
  • محمود أحمدي نجاد (2005-2013): ما لا يقل عن 3337 شخصًا في ثماني سنوات، بمتوسط 35 إعدامًا شهريًا.

تُظهر هذه الأرقام أن الزيادة خلال الأشهر الخمسة الأولى من رئاسة بيزشكيان كانت لافتة للنظر بشكل خاص، حيث تجاوز متوسط الإعدامات الشهرية نظراءه بشكل كبير. وعلى مدار جميع هذه الفترات الرئاسية، أبقت إيران على معدل إعدام لا يقل عن شخص واحد يوميًا، مما يؤكد استمرارية هذه السياسة القضائية الصارمة.

خاتمة

تُسلط هذه التقارير الضوء على الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران، وتُثير تساؤلات جدية حول استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة لقمع المعارضة والتحكم في المجتمع، في ظل تجاهل الدعوات الدولية لوقف هذه الممارسات.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة