في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات التي تشهدها المدن الإيرانية منذ أسبوع، أدلى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، بأول تعليق له، محاولاً احتواء الغضب الشعبي المتنامي. وقد جاءت تصريحاته لتفصل بوضوح بين المطالب الاقتصادية المشروعة للمواطنين وما وصفه بـ”أعمال الشغب”.
اعتراف بالضغوط الاقتصادية
أقر خامنئي، في خطابه الذي بثته وسائل الإعلام الرسمية، بوجود ضغوط اقتصادية حقيقية تثقل كاهل الإيرانيين. وأكد أن “سلطات البلاد تقر بهذه الصعوبات، ويعكف الرئيس وكبار المسؤولين حالياً على العمل لحل هذه المشكلة”. وفي إشارة إلى تفهمه لدوافع بعض الفئات المحتجة، أضاف المرشد: “لهذا السبب رفع التجار أصواتهم احتجاجاً على الوضع الراهن، ولهم كل الحق في ذلك”، مؤكداً بذلك شرعية المطالب المعيشية.
خط فاصل بين الاحتجاج والفوضى
غير أن المرشد الأعلى رسم خطاً فاصلاً واضحاً بين الحق في الاحتجاج السلمي و”الفوضى”. فقد شدد على ضرورة التعامل بحزم أمني مع من وصفهم بـ”مثيري الشغب”. وأوضح قائلاً: “نحن نتحاور مع المتظاهرين… لكن لا جدوى من الحوار مع مثيري الشغب، ويجب وضع حد لممارساتهم”، ملمحاً إلى موقف حازم تجاه أي أعمال تتجاوز الإطار السلمي للاحتجاج.
توقيت حرج وتداعيات محتملة
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران موجة احتجاجات متواصلة، رفعت شعارات ذات طابع اقتصادي وسياسي. ويترقب الشارع الإيراني والمراقبون الدوليون كيفية تعامل الأجهزة الأمنية مع المتظاهرين في ضوء هذا التوجيه السياسي من أعلى سلطة في البلاد، والذي يمنح غطاءً للتعامل مع ما يعتبر “أعمال شغب” بينما يعترف بشرعية المطالب الاقتصادية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







